تصعيد أمني وسياسي في إيران وسط احتجاجات اقتصادية متسعة

2 د للقراءة
2 د للقراءة
تصعيد أمني وسياسي في إيران وسط احتجاجات اقتصادية متسعة

صراحة نيوز-تتواصل الاحتجاجات في إيران مع اتساع رقعتها الجغرافية، وسط تصعيد أمني وسياسي متوازٍ، في وقت يزداد فيه القلق الداخلي والخارجي بشأن الأوضاع المعيشية والاقتصادية في البلاد.

وفي أول تعليق مباشر له على الاحتجاجات، وصف المرشد الإيراني علي خامنئي المحتجين بأنهم «مجموعة محرّضة من قبل جهات معادية»، مؤكداً أن «الاعتراض حق مشروع، لكنه يختلف عن الشغب»، وأن السلطات لن تتراجع أمام أي محاولات لزعزعة الأمن. في الوقت نفسه، أقر خامنئي بالمطالب الاقتصادية المشروعة للتجار، مشيداً بمكانتهم التاريخية ودورهم في الثورة الإسلامية.

من جهته، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الحكومة ملتزمة بحل مشاكل المواطنين والتجار، مشدداً على أن استخدام القوة لن يكون الخيار الأول، وأن أي شكاوى ستتم معالجتها مباشرة.

ورغم ذلك، شهدت المدن الإيرانية الكبرى توسعاً في الاحتجاجات الليلية، وانتقالها إلى أحياء جديدة، في حين سجلت تقارير ميدانية تصاعد عدد الإصابات والاعتقالات، بما يعكس تعقيد الأزمة. وأفادت وكالات حقوق الإنسان بأن المظاهرات امتدت إلى أكثر من 100 موقع في 22 محافظة، في مؤشر على اتساع رقعة الغضب الشعبي، الذي يغذيه تدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع التضخم وتراجع قيمة العملة الوطنية.

وأثارت الاحتجاجات اهتماماً دولياً واسعاً، إذ أعربت دول ومنظمات عن قلقها من استخدام القوة في مواجهة المحتجين، مطالبة إيران بالالتزام بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، في حين حذرت أصوات رسمية داخل إيران من أي تدخل خارجي، معتبرة ذلك تحريضاً على الفوضى.

ويشير المراقبون إلى أن الاحتجاجات الحالية تختلف عن موجة الاحتجاجات الكبرى التي شهدتها إيران عام 2022، لكنها تعكس استمرار شعور واسع بالاستياء الاقتصادي والاجتماعي، مع احتمالات تصاعدها إذا لم تتعامل السلطات مع مطالب المواطنين بفعالية وشفافية.

Share This Article