تسارع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية وسط الحرب على غزة

2 د للقراءة
2 د للقراءة
تسارع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية وسط الحرب على غزة

صراحة نيوز-في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة، يواصل الاحتلال الإسرائيلي تعزيز استيطانه في الضفة الغربية، مع إعادة تنظيم انتشار الجيش لضمان تأمين مناطق مأهولة بالمستوطنين، تُقدّر مساحتها بما يقارب ضعف المساحات الحالية. وتشهد السنوات الثلاث الأخيرة إقامة عشرات المستوطنات والبؤر الاستيطانية الجديدة، معظمها بمصادقات رسمية من الحكومة الإسرائيلية.

وفي خطوة لافتة، صادقت الحكومة الإسرائيلية مؤخرًا على إقامة 21 مستوطنة جديدة، من بينها مستوطنة “سانور” التي أُخليت عام 2005 في شمال الضفة، إضافة إلى 19 مستوطنة أخرى لا تزال في مراحل التخطيط.

وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن الجيش الإسرائيلي بدأ فعليًا أعمالًا ميدانية في شمال غرب الضفة، تشمل شق طرق جديدة وإقامة مواقع عسكرية، ضمن استعداداته لإعادة بناء مستوطنات أُخليت سابقًا ضمن خطة “فك الارتباط”. وتشمل التحضيرات شق طريق التفافي حول قرية سيلة الظهر شمال جنين لإقامة موقع عسكري جديد لتأمين مستوطنة “سانور”، مع استعدادات مشابهة تشمل مستوطنتي “حومش” وربما “كديم” و“غنيم”، اللتين أُخليتا أيضًا عام 2005.

وتشير الصحيفة إلى أن إعادة إقامة المستوطنات القديمة بالتوازي مع إنشاء بؤر استيطانية رعوية جديدة ستحدث تحولًا ملموسًا في نمط الحياة في شمال غرب الضفة بحلول عام 2026. وتوضح أن المنطقة الممتدة من محيط مستوطنة “كدوميم” شمالًا، وصولًا إلى الجيب الاستيطاني الصغير في الزاوية الشمالية الغربية للضفة، كانت مغلقة أمام الإسرائيليين لسنوات، ولم تبقَ فيها سوى عدد محدود من المستوطنات مثل “مافو دوتان” و“ريحان”، التي تظل معزولة جغرافيًا عن عمق الضفة الغربية، ولا يمكن الوصول إلى بعضها إلا عبر أراضي الداخل المحتلة عام 1948، ما أدى عمليًا إلى فصل هذه المنطقة عن بقية شمال الضفة.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات تمثل ما وصفته الصحيفة بـ“ثورة استيطانية هادئة”، تعكس تنامي دور وزير المالية الإسرائيلي ووزير الأمن المسؤول عن ملف الاستيطان، بتسلئيل سموتريتش، في إدارة شؤون الضفة الغربية.

وبالتوازي مع التوسع الاستيطاني، يعزز الجيش الإسرائيلي قدراته الاستخبارية والتكنولوجية في شمال الضفة، من خلال نصب أبراج مراقبة وتشغيل رادارات ووسائل اتصال متطورة، إلى جانب إدخال تغييرات على أنماط الانتشار العسكري، في خطوة تهدف إلى تكريس واقع استيطاني وأمني جديد في المنطقة.

Share This Article