صراحة نيوز- أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في تصريحات لوسائل الإعلام الأمريكية اليوم (الأحد)، أن الولايات المتحدة ليست في حالة حرب مع فنزويلا، وأنها ستُقيّم قيادتها الجديدة بناءً على أفعالها. جاء ذلك بعد يوم من العملية الدرامية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما جواً من كاراكاس إلى نيويورك.
وقال روبيو في مقابلة مع قناة NBC: “نحن في حرب ضد منظمات تهريب المخدرات، وليست حرباً ضد فنزويلا”. وأضاف أن مصادرة السفن “التي تنقل المخدرات إلى الولايات المتحدة” ستستمر.
وأعرب روبيو عن توقعه “لمزيد من التعاون والتوافق من جانب فنزويلا”. وأوضح أن الولايات المتحدة “لم تتمكن من التوصل إلى اتفاق أو تسوية مع مادورو”، على الرغم من تلقيها “عروضاً سخية للغاية”، مضيفاً أن مادورو “كان بإمكانه مغادرة فنزويلا قبل أسبوع ونصف”.
قال روبيو: “كانت لديه فرص لتجنب كل هذا”. ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، رفض مادورو عرض ترامب باللجوء إلى تركيا أواخر الشهر الماضي. كما ورد أن إصرار مادورو على الظهور علنًا منذ ذلك الحين، مشيرًا إلى إلغاء التهديدات الأمريكية وهو يرقص على أنغام مزيج من خطابه “لا للحرب المجنونة”، أقنع مسؤولي الإدارة بضرورة المضي قدمًا في عملية القبض عليه.
قال روبيو إن واشنطن ستُحاسب قادة فنزويلا، بمن فيهم الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، على أفعالهم. وأضاف في تصريح لشبكة سي بي إس: “إذا لم يتخذوا القرارات الصائبة، فستمتلك الولايات المتحدة نفوذاً كبيراً لضمان حماية مصالحنا، بما في ذلك الحظر النفطي”. وتابع: “سنُقيّم كل شيء بناءً على أفعالهم، وسنرى ما سيفعلونه”.
وأكد روبيو: “لا يُمكن المُبالغة في تقدير مدى تأثير هذا الحظر على مستقبلهم”. وشدد على أن البديل هو “صناعة نفطية تُفيد الشعب فعلاً” وليس فئة قليلة فقط.
وأضاف روبيو أن الولايات المتحدة ستمنح فنزويلا “فرصة لمعالجة القضايا” التي أثارتها إدارة ترامب. وحتى ذلك الحين، ستظل فنزويلا تواجه حظراً نفطياً وضغوطاً أمريكية، بالإضافة إلى إجراءات ضد “قوارب تهريب المخدرات” التي سيتم اعتراضها ومصادرتها عند الضرورة.
ووفقاً لروبيو، تتوقع الولايات المتحدة “رؤية تغييرات في فنزويلا”، على أن تكون التغييرات “الأكثر إلحاحاً” هي تلك التي “تصب في المصلحة الوطنية للولايات المتحدة”.
وأشار إلى أن هذا لن يضفي الشرعية على الحكومة الحالية، بل فقط بعد إجراء انتخابات وعملية انتقال سلسة للسلطة. ووصف الوضع بأنه بلد “يتعاون فيه المسؤولون عن الجيش والشرطة علنًا مع منظمات تهريب المخدرات”.

