صراحة نيوز-سجّلت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً، اليوم الاثنين، مع تقييم المستثمرين لاحتمالات تأثر الإمدادات العالمية بالتطورات السياسية في فنزويلا، العضو في منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك)، وذلك عقب إعلان الولايات المتحدة احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في وقت يشهد فيه السوق وفرة في المعروض.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 17 سنتاً لتصل إلى 60.92 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 00:24 بتوقيت غرينتش، مقلّصةً خسائرها السابقة، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 11 سنتاً ليبلغ 57.43 دولاراً للبرميل.
وكانت الولايات المتحدة قد ألقت القبض على مادورو ونقلته من كراكاس مطلع الأسبوع، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن ستسيطر على الدولة المنتجة للنفط، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحظر الأميركي على النفط الفنزويلي لا يزال سارياً بالكامل.
وفي المقابل، أفاد مصدران مطلعان على عمليات شركة النفط الوطنية الفنزويلية (بي.دي.في.إس.إيه) بأن التحرك الأميركي لم يتسبب بأي أضرار لإنتاج النفط أو قطاع التكرير في البلاد.
وأشار محللون إلى أنه في ظل وفرة المعروض في الأسواق العالمية، فإن أي تعطّل إضافي لصادرات فنزويلا لن يكون له تأثير فوري يُذكر على أسعار النفط.
وقال محللو غولدمان ساكس، في مذكرة بتاريخ 4 كانون الثاني، إن المخاطر المرتبطة بفنزويلا على أسعار النفط على المدى القصير «غامضة ولكنها متواضعة»، مع الإبقاء على توقعاتهم لأسعار النفط لعام 2026 دون تغيير، وذلك اعتماداً على مسار سياسة العقوبات الأميركية.
من جانبها، رأت رئيسة أبحاث السلع الأولية في «آر.بي.سي كابيتال ماركتس»، حليمة كروفت، أن التخفيف الكامل للعقوبات قد يفتح المجال لزيادة الإنتاج بآلاف البراميل خلال 12 شهراً في حال جرى انتقال منظم للسلطة، لكنها حذرت من أن سيناريو التغيير الفوضوي قد يؤدي إلى نتائج غير متوقعة، على غرار ما حدث في ليبيا أو العراق.
وفي سياق متصل، أعلن مسؤول فنزويلي رفيع المستوى، أمس الأحد، أن حكومة بلاده ستبقى موحدة خلف مادورو.
وعلى صعيد آخر، قرر تحالف «أوبك+» تثبيت مستويات إنتاجه، بينما يواصل المحللون مراقبة التطورات الجيوسياسية، لا سيما التوترات في إيران، بعد تهديد ترامب بالتدخل لقمع الاحتجاجات هناك.
وأفادت جماعات حقوقية بأن ما لا يقل عن 16 شخصاً لقوا حتفهم خلال أسبوع من الاضطرابات في إيران، على خلفية احتجاجات واسعة ضد ارتفاع معدلات التضخم في أنحاء البلاد.

