صراحة نيوز- د. عساف الشوبكي
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
المُستشار مُؤتمن”
في ديننا الحنيف على المستشار أن يكون أميناً في نقل الحقيقة للذي يطلب منه المشورة سواء كان طالب المشورة شخصاً عادياً او مسؤولاً كبيراً.
ويجب على المستشارين في الدولة الذين يتقاضون رواتب مرتفعة ومسميات وامتيازات كبيرة أن يخدموا الوطن بأمانة واخلاص ووفاء، وأن ينقلوا الحقائق بصدق وتجرد ، وأن لا يحاولوا تغيير واقع الحال من خلال استشاراتهم التي يقدمونها، لأن هذه الاستشارات قد يبنى عليها اتخاذ قرارات فإن كانت الاستشارات موثوقة وحصيفة وواقعية وذات معلومات صادقة وشفافة جاءت القرارات التي يتخذها المسؤولون ناجحة ومفيدة وإن كانت الاستشارات غير ذلك كانت فاشلة وضارة.
وعلى المستشارين أن لا يستغلوا مواقعهم للواسطات والمحسوبيات لأن ذلك يُعدفساداً ، وعليهم أن لا يتعدوا على حقوق الناس، وأن يخافوا الله وأن يبتعدوا عن التدليس وخداع المسؤولين والكذب عليهم لأن المشورات الصادقة تفيد الوطن والمواطن وتأتي بالخير العميم ، وعكسها تضر بالوطن وبالمواطنين وتجلب الخسارة والشر وتكون ارتداداتها سلبية وسيئة العواقب.
وعلى المستشارين أن يكونوا خبراء في عملهم الذي يتولونه وعليهم أن يبذلوا قصارى جهودهم لإحقاق الحق وعليهم أن لا يغلّبوا مصالحهم الخاصة على مصلحة الوطن وعليهم أن يتحروا الصدق فيما ينقلون وما فيه مصلحة الوطن والمواطنين.
المستشارون غير الأمناء في نقل الحقيقة إلى المسؤولين الذين يطلبون منهم المشورة والذين يجانبون الصواب في عملهم هم بذلك إنما يحنثون بالقسم ويخونون أماناتهم ويخونون الوطن وقيادته.
د.عساف الشوبكي

