صراحة نيوز_رغم الفوائد المرتفعة، والأرباح الكبيرة، والأقساط التي تُثقل كاهل المواطنين، لم نرَ أو نسمع أي دور حقيقي للبنوك في دعم المجتمع المحلي خلال الأمطار الأخيرة التي شهدتها محافظة الكرك.
في الوقت الذي داهمت فيه المياه منازل المواطنين، وتضررت الشوارع والطرق، وتعطلت مصالح الناس، وقفت البنوك موقف المتفرج، وكأن ما جرى لا يعنيها لا من قريب ولا من بعيد.
لم نلمس مبادرة، ولم نرَ مساهمة، ولم نسمع عن فزعة أو إحساس بالمسؤولية الوطنية.
كل ما نراه هو ترحيب بالفوائد، وتسهيل للقروض، واستمرار في جباية الأرباح، دون الالتفات إلى الألم والمعاناة التي يعيشها المواطن البسيط، الذي يدفع من قوته اليومي التزامات مالية قاسية.
وكأن هذه البنوك تعيش في عالمٍ آخر، معزول عن واقع الناس، أو كأنها غائبة عن الوجدان الوطني والمجتمعي.
إننا نأمل أن يصحو الضمير، وأن تدرك هذه المؤسسات أن دورها لا يقتصر على تحقيق الأرباح فقط، بل يمتد إلى الشراكة الحقيقية مع المجتمع، وتحمل جزء من المسؤولية تجاهه.
المطلوب ليس المستحيل، بل مساهمة عادلة، ولو بجزء بسيط من كلفة إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه، من خلال دعم الإعمار وإعادة تأهيل وتحسين الشوارع والطرق المتضررة، ومساندة الأسر التي داهمت المياه منازلها.
فالمسؤولية الوطنية لا تُقاس بحجم الأرباح فقط، بل تُقاس بمدى الوقوف مع الناس وقت الشدة.
وهذه لحظة اختبار حقيقية، ننتظر فيها أن نرى فعلًا لا قولًا، ودورًا لا غيابًا.
Bahjet Rawashdeh
المهندس بهجت الرواشدة
#بلدية_شيحان

