صراحة نيوز-وقّعت مصر وسوريا مذكرتي تفاهم في مجال توريد الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، بهدف تلبية احتياجات سوريا من الطاقة، ولا سيما في مجال توليد الكهرباء، ودعم جهود إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الطاقة.
وشهد وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي توقيع المذكرتين مع وفد سوري رفيع المستوى ترأسه غياث دياب، نائب وزير الطاقة السوري لشؤون النفط.
وتركز مذكرة التفاهم الأولى على توريد الغاز الطبيعي إلى سوريا عبر البنية التحتية المصرية، بما يشمل وحدات إعادة التغويز العائمة وشبكات نقل الغاز، لاستخدامه في محطات توليد الكهرباء السورية.
أما المذكرة الثانية، فتهدف إلى تلبية احتياجات سوريا من المنتجات البترولية المختلفة، إلى جانب تقديم الدعم الفني والاستفادة من الخبرات المصرية في إعادة تأهيل وتطوير قطاع الطاقة السوري.
ويأتي توقيع المذكرتين في إطار مساعي مصر لترسيخ دورها كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة، خاصة بعد توقيعها مذكرة تفاهم مماثلة مع لبنان في بيروت قبل أيام، إضافة إلى اتفاق سابق مع قبرص لربط الغاز القبرصي بالتسهيلات والبنية التحتية المصرية.
ويُتوقع أن يعتمد التوريد المحتمل على شبكات الغاز المصرية الممتدة شرقًا، ومن بينها خط الغاز العربي الذي كان يمر عبر الأردن وسوريا سابقًا، إضافة إلى إمكانية استخدام وحدات إعادة التغويز العائمة في منطقتي السويس أو دمياط لتحويل الغاز المسال إلى غاز طبيعي قابل للنقل.
ولم تُعلن بعد الكميات الدقيقة للغاز أو المنتجات البترولية ولا الجدول الزمني للتوريد، إلا أن المذكرتين تمهّدان لمفاوضات فنية وتجارية لاحقة بين الجانبين، في وقت تسعى فيه سوريا إلى زيادة إنتاجها المحلي من الغاز، مع توقعات بوصوله إلى نحو 15 مليون متر مكعب يوميًا بحلول نهاية عام 2026.
ويُعد هذا الاتفاق جزءًا من “دبلوماسية الطاقة” المصرية الهادفة إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي، ودعم الدول العربية الشقيقة، وتنويع مسارات التصدير والاستيراد بعيدًا عن الاعتماد على مصدر واحد، في ظل التقلبات التي تشهدها أسعار الغاز العالمية والتوترات الجيوسياسية.

