صراحة نيوز-دخل السرطان حياة معظم العائلات، إما بإصابة أحد الأقارب أو الأصدقاء، في حين يكرّس البحث العلمي جهوداً هائلة لتطوير علاجات مبتكرة وتحسين معدلات الشفاء، ولم يكن عام 2025 استثناءً.
1. العلاج الإشعاعي: فهم آلية الفعالية
كشفت دراسة أسترالية في بداية 2025 سرًا مهمًا حول العلاج الإشعاعي، حيث تبين أن فاعليته لا تقتصر على قتل الخلايا السرطانية، بل على الطريقة التي تموت بها هذه الخلايا. إذ يُرسل موت الخلايا بطريقة معينة إشارات يُفسّرها الجهاز المناعي على أنها عدوى، فيستجيب للقضاء على الخلايا السرطانية، ما يزيد فاعلية العلاج. وأوضح الباحث الدكتور توني سيزار أن هذه المعرفة قد تساعد في تطوير أدوية تجعل العلاج الإشعاعي أكثر قوة.
2. كبح السرطان بتثبيط الإنزيمات
في أبريل، أظهرت الأبحاث فعالية الأدوية التي تستهدف إنزيم CDK7 في إبطاء نمو الأورام. ويعمل هذا الإنزيم كمفتاح رئيسي لتكاثر الخلايا السرطانية، وتثبيطه يوقف النمو دون التأثير الكامل على الوظائف الحيوية للجسم، ما يمكّن العلماء من تطوير أدوية دقيقة مضادة للسرطان.
3. هندسة لقاحات نانوية
شهد العام تقدمًا مذهلًا في تطوير لقاحات نانوية تجريبية تمنع نمو سرطانات الثدي والبنكرياس والجلد. واستخدمت هذه اللقاحات مكوّنات تحفّز استجابات مناعية متعددة، وحققت نتائج مذهلة على الفئران: حماية 88% من سرطان البنكرياس، و75% من سرطان الثدي، و69% من سرطان الجلد، مع إمكانية منع انتشار الأورام في الجسم.
4. العلاج الجيني: نهج جذري ضد السرطان المستعصي
في نهاية 2025، أعلن باحثون عن علاج جيني ناجح أدى إلى شفاء كامل لدى 64% من مرضى السرطان المستعصي، بعد نجاح المرحلة الأولى من التجارب السريرية. شمل العلاج مراهقًا بريطانيًا لم يستجب للعلاجات التقليدية، وأصبح الآن خاليًا من المرض لمدة ثلاث سنوات، فيما حقق 82% من المرضى استجابات شفاء عميقة جدًا.
5. توقيت العلاج: عامل جديد في فعالية العلاج المناعي
أظهرت دراسة حديثة أن توقيت إعطاء العلاج المناعي له تأثير كبير، حيث تلقى مرضى سرطان الرئة العلاج صباحًا فكان خطر الوفاة أقل بنسبة 63%، وتقدم المرض أقل بنسبة 52% مقارنة بالعلاج بعد الساعة 3 مساءً، ما يشير إلى ضرورة مراعاة توقيت العلاج ضمن بروتوكولات السرطان.

