صراحة نيوز- حذّر مجلس الدفاع الإيراني، الثلاثاء، من أن أي سلوك عدائي تجاه البلاد سيواجه «رداً حازماً ومتناسباً وحاسماً». وأكد المجلس أن أمن إيران واستقلالها ووحدة أراضيها تمثل خطوطاً حمراء غير قابلة للتجاوز، مشيراً إلى أن هذا الموقف يأتي رداً مباشراً على تصعيد التهديدات من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأدانت الأمانة العامة لمجلس الدفاع التصريحات العدائية والتدخلية الموجهة ضد إيران، مشيرة إلى أن الأعداء التاريخيين للبلاد، الذين اعترفوا مراراً بمسؤوليتهم عن قتل النساء والأطفال الإيرانيين، يسعون من خلال خطاب تهديدي متكرر إلى تفكيك إيران والإضرار بأسسها الوطنية، معتبرة أن هذه التصريحات جزء من نمط ضغط وترهيب لا يخلو من التكلفة.
وأكد البيان أن إيران، في إطار حقها المشروع بالدفاع، لا تقتصر على الرد بعد وقوع الفعل فقط، بل تعتبر أي مؤشرات ملموسة على تهديد جزءاً من المعادلة الأمنية، ما يفتح الباب لاتخاذ إجراءات وقائية عند الضرورة. وأوضح أن التماسك الوطني والقدرة الرادعة والاستعداد الدفاعي الكامل يجعل من أمن البلاد واستقلالها ووحدة أراضيها خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.
ويأتي هذا التحذير بعد يوم من تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل «لن تسمح لإيران بإعادة بناء برنامجها البالستي»، عقب تصريحات مشابهة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي دعا إلى «تغيير النظام» في إيران وتعهد بدعم الاحتجاجات الداخلية، محذراً من ضربات محتملة إذا استمرت السلطات في قمع المتظاهرين.
وأثار البيان الإيراني مخاوف من تصعيد عسكري محتمل في المنطقة، خاصة بعد تقارير عن تدريبات صاروخية ودفاع جوي أجراها الحرس الثوري في طهران وشيراز يوم 4 يناير، في ظل القلق من تجدد الصراع مع إسرائيل بعد زيارة نتنياهو لواشنطن.
وتشير مصادر إيرانية إلى أن التهديدات الأمريكية حدّت من قدرة النظام على التعامل مع الاحتجاجات الداخلية، الناتجة عن الأزمة الاقتصادية والانقطاعات في الكهرباء والمياه، فيما تتصاعد التوترات منذ حرب يونيو 2025 بين إيران وإسرائيل، التي استمرت 12 يوماً وشهدت ضربات إسرائيلية وأمريكية على مواقع عسكرية واقتصادية وإيرانية.

