صراحة نيوز- قبل وصول الزعيم الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو إلى الأراضي الأميركية، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيرات مباشرة إلى المكسيك وكولومبيا، ملمحًا إلى أنهما قد تكونان الهدف التالي في حملته ضد تهريب المخدرات.
واتهم ترامب الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو بتصنيع الكوكايين وتهريبه إلى الولايات المتحدة، قائلاً: “عليه أن يحذر”، قبل أن يضيف لاحقًا: “لا بد من اتخاذ إجراء ما مع المكسيك”، في إشارة إلى الحدود المشتركة الممتدة بين البلدين.
ويأتي ذلك في أعقاب اعتقال مادورو، الذي تتهمه واشنطن بالإرهاب المرتبط بالمخدرات وبتحالفه مع جماعات حرب عصابات كولومبية وكارتلات مكسيكية، ما اعتُبر مؤشرًا على جدية تهديدات الإدارة الأميركية.
وفي أغسطس/آب 2025، أطلقت الولايات المتحدة انتشارًا عسكريًا واسعًا في البحر الكاريبي ومحيط فنزويلا، مؤكدة أن الهدف هو وقف تهريب المخدرات من الدولة التي تتهمها بأنها قاعدة لما يُعرف بـ“كارتل الشمس”، المرتبط بعناصر من القوات المسلحة الفنزويلية. وأسفرت عمليات استهداف سفن يُشتبه بتورطها في التهريب عن مقتل ما لا يقل عن 110 أشخاص.
ويرى محللون أن فنزويلا باتت تلعب دور “منصة عبور” للكوكايين المزروع أساسًا في كولومبيا، مستفيدة من امتداد سواحلها على البحر الكاريبي، فيما تبقى بيرو وبوليفيا ضمن دائرة الإنتاج، مع تصدّر كولومبيا المشهد.
وبحسب بيانات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، قفز إنتاج الكوكايين في كولومبيا عام 2023 بنسبة 53% ليبلغ مستوى قياسيًا وصل إلى 2600 طن، في ظل تطور أساليب الزراعة والتهريب، ما يطرح تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت حملة ترامب ستتجاوز فنزويلا إلى دول أخرى في أميركا اللاتينية.

