دراسة تكشف مخاطر كبيرة على الخصوصية والصحة النفسية

3 د للقراءة
3 د للقراءة
دراسة تكشف مخاطر كبيرة على الخصوصية والصحة النفسية

صراحة نيوز-حذرت دراسة أعدتها شركة «سيفتي ديتكتيفز» من خطورة مشاركة البيانات الشخصية على منصة «تشات جي بي تي»، مشيرة إلى أن المستخدمين يكشفون بانتظام معلومات حساسة، بما في ذلك سيرهم الذاتية، أفكار انتحارية، نقاشات حول التخطيط الأسري، ومواد سرية، إضافة إلى إفصاحات عاطفية خاصة وخطاب تمييزي.

وأشارت الدراسة إلى أن ما يقرب من 60% من الموضوعات التي جرى الإبلاغ عنها تتعلق بـ«الاستشارات المهنية». وقد كشف تسريب آلاف محادثات المنصة في أغسطس/آب 2025 عن واقعين مقلقين: الأول أن المستخدمين ليسوا على دراية كاملة بكيفية تعامل نموذج الذكاء الاصطناعي مع بياناتهم، والثاني أن ثقة الناس العالية في روبوتات الدردشة جعلت العديد من محادثاتهم متاحة للعموم.

وجاءت المشكلة نتيجة ميزة أُزيلت لاحقًا، كانت تتيح خيار “جعل المحادثة قابلة للاكتشاف”، وهو ما سمح لمحركات البحث بفهرسة بعض المحادثات. ورغم أن الاشتراك كان يوضح أن تفعيل الميزة يعني عرض المحادثة علنًا، إلا أن كثيرًا من المستخدمين لم يفهموا تمامًا تداعيات ذلك.

حقائق مقلقة عن الاستخدام الفعلي

حلل فريق البحث 1,000 جلسة مسربة، بما يزيد عن 43 مليون كلمة، ليكتشف أن المستخدمين يشاركون بانتظام معلومات شخصية حساسة ومحفوفة بالمخاطر. وحددت الدراسة 20 فئة من المعلومات الحساسة، تتعلق إما بالكشف عن تفاصيل شخصية خاصة، أو بموضوعات دقيقة تؤثر على الصحة النفسية والعاطفية للمستخدمين.

كما تبين أن المحادثات القصيرة التي لا تتجاوز 500 كلمة هي الأكثر شيوعًا، لكن هناك جلسات ماراثونية تتخطى 100 ألف كلمة، مما يعكس اعتماد بعض المستخدمين على الروبوت بشكل شبه كامل لمناقشة قضايا حياتية وشخصية عميقة.

مخاطر متزايدة مع التطور التقني

حذرت الدراسة من أن تطور الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تقنيات التعرف على الوجوه والبحث العكسي عن الصور، يجعل من السهل تحديد هوية الأفراد والوصول إلى تفاصيلهم الشخصية بسرعة. وقد كشف التحليل أن بعض المحادثات تضمنت معلومات شخصية حساسة، مثل الأسماء الكاملة والعناوين وأرقام الهوية.

كما رصدت الدراسة محادثات تناولت موضوعات مثل الانتحار، التطرّف، القلق، الاكتئاب، والإدمان، إضافة إلى اعتماد المستخدمين على المنصة كبديل للعلاج النفسي المتخصص، رغم أن «تشات جي بي تي» غير مهيأ لتقديم الدعم النفسي الاحترافي.

توصيات الباحثين

نصحت الشركة المستخدمين بتوخي الحذر الشديد عند التعامل مع روبوتات الدردشة والمنصات الأخرى المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وعدم مشاركة المعلومات الشخصية أو الحساسة معها. وأشارت إلى أن اللوائح الصارمة لحماية المستخدمين لم توضع بعد، مما يجعل الإفصاح الطوعي عن البيانات الشخصية محفوفًا بالمخاطر.

وقالت الدراسة إن الأشخاص في حالات ذهنية هشة قد لا يمتلكون القدرة على وضع حدود واضحة أو صياغة طلبات مناسبة أثناء التفاعل مع الذكاء الاصطناعي، ما يزيد من خطر تعرضهم لإساءة استخدام البيانات أو لتداعيات نفسية محتملة.

Share This Article