تولسي غابارد خارج غرفة العمليات: البيت الأبيض يكشف كواليس الإطاحة بمادورو

2 د للقراءة
2 د للقراءة
تولسي غابارد خارج غرفة العمليات: البيت الأبيض يكشف كواليس الإطاحة بمادورو

صراحة نيوز-كشفت تقارير صحفية واستخباراتية متطابقة عن كواليس مثيرة داخل أروقة البيت الأبيض، تتعلق باستبعاد مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد، من مراحل التخطيط الرئيسية للعملية العسكرية التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مطلع يناير الجاري.

وأشارت المصادر إلى أن هذا الاستبعاد جاء نتيجة مخاوف الدائرة المحيطة بالرئيس دونالد ترامب من مواقف غابارد السابقة المعارضة للتدخل العسكري في فنزويلا، وهو ما أثار شكوكاً حول استعدادها لدعم عملية بهذا الحجم والتعقيد، وفقاً لموقع “بلومبرغ” الأميركي.

وبحسب التقارير، كان غياب غابارد عن الاجتماعات السرية ملحوظاً، لدرجة دفع بعض المساعدين لإطلاق مزحات سياسية لاذعة حول منصبها، حيث تم تداول تفسير ساخر للاختصار الرسمي “DNI” بمعنى “Do Not Invite” أي “لا تدعوها”، في إشارة إلى ملف فنزويلا.

ورغم هذه التسريبات، نفى مسؤولون في الإدارة الأميركية وجود أي توتر، مؤكّدين أن الرئيس ترامب يولي غابارد ثقة كاملة ويصف أداءها بالرائع. كما أوضح مسؤول استخباراتي رفيع أن دورها لم يكن غائباً بالكامل، بل انحصر في الجانب التحليلي وتقديم البيانات والمعلومات، دون المشاركة المباشرة في التخطيط العملياتي.

وتأتي هذه التطورات بعد نجاح العملية الميدانية التي شملت ضربات جوية دقيقة ومداهمات خاصة، انتهت بأسر مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بالإرهاب الدولي والاتجار بالمخدرات.

وبالرغم من إشادة غابارد بالعملية ووصفها بالمثالية، لاحظ مراقبون غيابها عن المؤتمرات الصحفية والاحتفالات التي تلت سقوط النظام الفنزويلي، ما عزز التقارير الصحفية حول تراجع نفوذها في الملفات الأمنية التي تتطلب تدخلًا عسكريًا مباشرًا.

ويشير محللون إلى أن هذا التباين في الأدوار يعكس استراتيجية ترامب في فترة ولايته الثانية، التي تعتمد على تقريب الشخصيات الأكثر حزماً لتنفيذ العمليات الميدانية، مع إبقاء الشخصيات مثل غابارد في أدوار استشارية وتحليلية بعيدة عن “غرفة العمليات” المركزية، خاصة في القضايا التي تتقاطع مع مواقفها السياسية السابقة ضد التدخلات الخارجية.

Share This Article