هل تقود الأزمات المعيشية وتقلب الدولار إلى موجة احتجاجات واسعة في إيران؟

2 د للقراءة
2 د للقراءة
هل تقود الأزمات المعيشية وتقلب الدولار إلى موجة احتجاجات واسعة في إيران؟

صراحة نيوز- اندلعت احتجاجات في إيران في 28 كانون الأول/ديسمبر 2025، على خلفية ضغوط معيشية متزايدة وتقلّبات حادة في سعر صرف الدولار، ما تسبب باضطراب الأسواق وتراجع القدرة الشرائية. وبدأت التحركات من وسط طهران، حيث احتج أصحاب محال وباعة هواتف على تدهور أوضاع السوق وعدم استقرار الصرف.

ومع اتساع رقعة الاحتجاجات، شملت مطالب فئات اجتماعية أوسع، فيما رُفعت في بعض المناطق شعارات ذات طابع سياسي، بحسب وسائل إعلام رسمية. وتزامن ذلك مع تغييرات في الإدارة الاقتصادية، أبرزها استقالة رئيس البنك المركزي وتعيين عبد الناصر همتي خلفًا له، مع تأكيدات بقرب إجراءات لضبط سوق العملات.

وامتدت التحركات إلى جامعات وأسواق ومناطق عدة في أكثر من 20 محافظة، بينها فارس وأصفهان وهمدان وبوشهر، وشهدت بعض المدن مناوشات بين محتجين وقوات الأمن، وفق معطيات رسمية.

سياسيًا، قال المرشد الأعلى علي خامنئي إن مطالب التجار “محقة”، داعيًا للحوار مع المحتجين، مع التشديد على التعامل الحازم مع من وصفهم بمثيري الشغب. وأعلنت الحكومة بدء تنفيذ مرحلة أولى من خطة دعم معيشة تشمل تخصيص مليون تومان شهريًا لشراء السلع الأساسية لنحو 80 مليون إيراني لمدة أربعة أشهر.

من جهتها، أكدت السلطة القضائية الاستماع للمطالب المعيشية، مع التحذير من استغلال الأوضاع لتهديد الأمن. ويرى باحثون أن ما يجري يعكس مسارًا اجتماعيًا ممتدًا مرتبطًا بتراكم مطالب غير مستجابة، وأن أسلوب إدارة المرحلة سيكون حاسمًا.

اقتصاديًا، أرجع خبراء الاحتجاجات إلى سنوات من العقوبات وتراجع الاحتياطيات وارتفاع التضخم وعدم استقرار سعر الصرف، مؤكدين أن تقلب الدولار—لا مستواه فقط—يفقد الاقتصاد قابلية التنبؤ ويزيد الضغوط على التجار والمواطنين، ما يفسر اتساع دائرة الاحتجاجات.

Share This Article