صراحة نيوز-أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن رغبته في أن تستغني إسرائيل عن المساعدات العسكرية الأميركية خلال السنوات العشر المقبلة، معتبرًا أن بلاده باتت تمتلك قدرات عسكرية واقتصادية متقدمة تؤهلها لذلك.
وفي مقابلة مع مجلة «ذي إيكونوميست» البريطانية الأسبوعية نُشرت مساء الجمعة، قال نتنياهو إنه عبّر، خلال زيارته الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن «تقدير إسرائيل العميق للمساعدات العسكرية التي قدمتها الولايات المتحدة على مر السنين»، مضيفًا أن إسرائيل «بلغت مرحلة من النضج» مكّنتها من تطوير «قدرات استثنائية».
وأشار إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي مرشح لأن يصل إلى نحو تريليون دولار خلال عقد من الزمن، متابعًا: «لذلك أرغب في تقليص المساعدات العسكرية تدريجيًا في السنوات المقبلة».
وتشهد صناعة الدفاع الإسرائيلية، في ظل حالة الحرب شبه الدائمة التي تعيشها البلاد منذ تأسيسها عام 1948، نموًا متواصلًا منذ سنوات. ومع ذلك، لا تزال إسرائيل تتلقى نحو 3.8 مليار دولار سنويًا كمساعدات عسكرية من الولايات المتحدة، مخصصة لشراء الأسلحة، بموجب اتفاقية وُقعت عام 2016 ودخلت حيز التنفيذ عام 2019، وتمتد حتى عام 2028.
وبحسب وسائل إعلام رسمية، يشكّل هذا الدعم قرابة 15% من ميزانية الدفاع الإسرائيلية، إضافة إلى مساعدات عسكرية أميركية طارئة حصلت عليها تل أبيب، خصوصًا لدعم أنظمة الدفاع الجوي، وعلى رأسها نظام «القبة الحديدية».
وفي عام 2021، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن قدّمت لإسرائيل أكثر من 125 مليار دولار من المساعدات العسكرية منذ تأسيسها.
وكان نتنياهو قد لمح، في منتصف أيار الماضي، وفي ظل توتر ملحوظ في علاقته مع ترامب، إلى ضرورة أن «تتخلى إسرائيل تدريجيًا» عن المساعدات العسكرية الأميركية، من دون الخوض في تفاصيل إضافية.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه نتنياهو محاكمة هو الأولى من نوعها بحق رئيس وزراء إسرائيلي في منصبه، في قضايا فساد ينفيها ويصفها بأنها «مؤامرة سياسية» تستهدفه. كما أكد عزمه الترشح لولاية جديدة في الانتخابات المقبلة، المقرر إجراؤها في موعد أقصاه أواخر تشرين الأول 2026.

