صراحة نيوز-يتعامل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحذر مع الاحتجاجات الحاشدة في إيران، وسط تقديرات أميركية تشير إلى أن الاضطرابات قد لا تكون واسعة بما يكفي لتشكل تحديًا للمؤسسة الدينية في طهران.
وحذر ترامب القادة الإيرانيين من أنهم سيدفعون “ثمناً باهظاً” في حال قمعهم المتظاهرين، لكنه يعتمد حالياً نهج الانتظار والترقب، قائلاً للصحفيين في البيت الأبيض الجمعة: “من الأفضل ألا تبدأوا بإطلاق النار، لأننا سنبدأ بإطلاق النار أيضًا”.
وأشارت جماعات حقوقية إلى أن قوات الأمن الإيرانية قتلت وأصابت عددًا كبيرًا من المتظاهرين، فيما اكتفى ترامب في مقابلة مع فوكس نيوز بالإشارة إلى أن المتظاهرين “دُهسوا” في حشود ضخمة، وأن قوات الأمن كانت “تطلق النار على الناس” في السابق.
وفيما يتعلق بالمعارضة الإيرانية، لم يبدِ ترامب ميلاً حاليًا للقاء رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، مكتفياً بانتظار تطورات الأزمة قبل دعم أي زعيم معارض، رغم دعوات بهلوي عبر وسائل التواصل الاجتماعي للولايات المتحدة بـ”الاهتمام والدعم والتحرك” لمساعدة الشعب الإيراني.
وكشفت مصادر مطلعة على تقارير المخابرات الأميركية أن القيادة الإيرانية بقيت آمنة، وأن الاحتجاجات لا تشكل تهديداً مباشراً للزعيم الأعلى علي خامنئي، مع مراقبة المجتمع الاستخباراتي الأميركي عن كثب لأي انتقال للاحتجاجات نحو معاقل النظام.
وقال متحدث باسم البيت الأبيض: “كما ذكر الرئيس مرارًا، إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين فسوف تتلقى ضربة قوية جدًا”. بينما رفضت وكالة المخابرات المركزية التعليق.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت ينشغل فيه ترامب بملفات أخرى، منها الوضع في فنزويلا وملف غرينلاند، إلى جانب تهديداته السابقة بشن غارات جوية على المنشآت النووية الإيرانية في حال حاولت طهران إعادة بناء برنامجها النووي.
ويرى محللون، مثل أليكس فاتانكا مدير برنامج إيران بمعهد الشرق الأوسط، أن ترامب يفضل الانتظار ليرى ما إذا كانت الاحتجاجات ستنجح في إضعاف رجال الدين الحاكمين، قبل اتخاذ أي خطوات دعم مباشرة، موضحين أنه يسعى لتحقيق مكاسب سريعة دون استثمار طويل الأمد في الشرق الأوسط.

