قمة الأردن–الاتحاد الأوروبي: نحو شراكة اقتصادية استراتيجية واستثمارات بمليارات اليوروهات

3 د للقراءة
3 د للقراءة
قمة الأردن–الاتحاد الأوروبي: نحو شراكة اقتصادية استراتيجية واستثمارات بمليارات اليوروهات

صراحة نيوز-أسست قمة الأردن–الاتحاد الأوروبي في العاصمة عمان خطوة استراتيجية لتعزيز الاندماج الاقتصادي بين الأردن ودول الاتحاد الأوروبي، وجذب الاستثمارات للمشروعات الكبرى في مجالات المياه والطاقة والنقل والبنى التحتية وغيرها.

وأكدت القمة، التي مثلت نقطة تاريخية في العلاقات الأردنية الأوروبية، الإرادة المشتركة لتطوير الشراكة الاقتصادية عبر خطوات عملية، بما يدعم تنفيذ رؤية الأردن للتحديث الاقتصادي.

وضعت القمة ركائز مهمة لتعزيز التعاون بين الجانبين، أبرزها: تحفيز استثمارات القطاع الخاص، تنظيم مؤتمر الأردن والاتحاد الأوروبي للاستثمار، انضمام المملكة إلى منتدى التحول العالمي للطاقة، ومراجعة آلية تبسيط قواعد المنشأ لتسهيل استفادة الشركات الأردنية منها.

وقال اقتصاديون  إن تعزيز الشراكة يتطلب دعم القدرات الإنتاجية الوطنية، تسهيل النفاذ للأسواق، تعميق الاستثمار ونقل التكنولوجيا، لتحويل اتفاقية الشراكة من إطار قانوني إلى محرك فعلي للنمو والتنمية المشتركة.

وأكد أمين سر غرفة التجارة الأوروبية في الأردن، المهندس فواز القطان، أن القطاع الخاص يثمّن جهود جلالة الملك في تطوير العلاقات الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن القمة أسهمت في تعزيز الدعم الاقتصادي والاستثماري وتفعيله في القطاعات الحيوية وزيادة الصادرات الأردنية. وأضاف القطان أن الغرفة تعمل على ترويج مزايا الاستثمار في الأردن، مثل الاستقرار الأمني، قوة الجهاز المصرفي، تطور القطاعات الملحقة كالنقل والخدمات، بالإضافة إلى إمكانية التصدير لنحو مليار شخص عبر اتفاقيات التجارة الحرة مع الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة.

وأشار رئيس قسم العلوم المالية والمصرفية بالجامعة الهاشمية، الدكتور ماهر الخصاونة، إلى أن القمة تعكس مكانة الأردن الجيوسياسية في الشرق الأوسط ودوره كشريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي في تعزيز الاستقرار والتنمية الاقتصادية، ودعم جهود السلام واستضافة اللاجئين وإدارة الأزمات الإقليمية. وأضاف أن القمة فتحت آفاقاً للتكامل الاقتصادي، مع حزمة دعم مالي واستثماري تقدّر بـ3 مليارات يورو للفترة 2025–2027، ما يعزز الاقتصاد الأردني ويزيد من مرونته ويجذب الاستثمارات.

من جهته، شدد الخبير الاقتصادي مازن أرشيد على أهمية الانتقال من الالتزام النظري إلى الفعالية الاقتصادية، مشيراً إلى أن الصادرات الأردنية إلى الاتحاد الأوروبي لا تزال دون الطموح، رغم أن حجم التبادل التجاري الإجمالي يتجاوز 4 مليارات يورو. وأكد أرشيد ضرورة تبسيط قواعد المنشأ، وتعزيز الاستثمار في الاقتصاد الأخضر والأمن المائي، بما في ذلك مشروع الناقل الوطني للطاقة والمياه، بالإضافة إلى توجيه الدعم نحو التحول الرقمي ودمج الشركات الناشئة في سلاسل القيمة الأوروبية.

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور علي المدادحة إن تحقيق الفاعلية الاقتصادية للشراكة يتطلب حزمة متكاملة من الإجراءات المؤسسية والتجارية والتنموية لمعالجة الاختلالات في الميزان التجاري، وتعظيم دور الاستثمار الأوروبي، ودعم القطاع الخاص والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، مع دمج البعد التنموي والاجتماعي وحوكمة المشاريع ومتابعتها.

وخلال القمة، أكد الأردن والاتحاد الأوروبي التزامهما بتفعيل إمكانات التجارة الثنائية، مراجعة اتفاقية الشراكة وتحديثها لتواكب التحديات الحالية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري لضمان الاستفادة القصوى من منطقة التجارة الحرة.

Share This Article