صراحة نيوز-أعلنت فنزويلا، يوم الجمعة، بدء محادثات مع الولايات المتحدة لاستئناف العلاقات الدبلوماسية، بعد أيام من اعتقال قوات أميركية للرئيس نيكولاس مادورو ونقله من العاصمة كراكاس.
وقالت الحكومة الفنزويلية إن دبلوماسيين أميركيين زاروا كراكاس لمناقشة إعادة فتح السفارة الأميركية، بينما سترد فنزويلا بإرسال وفد إلى واشنطن. وأكد وزير الخارجية الفنزويلي، إيفان خيل، أن الحكومة المؤقتة برئاسة ديلسي رودريغيز “بدأت عملية دبلوماسية استكشافية تهدف إلى إعادة تركيز البعثات الدبلوماسية في كلا البلدين”.
وفي الوقت نفسه، بدأت السلطات إطلاق سراح سجناء سياسيين، ضمن جهود لبناء “التعايش السلمي”، وفق تصريحات رئيس البرلمان خورخي رودريغيز. من بين المفرج عنهم، المرشح المعارض السابق إنريكي ماركيز، إضافة إلى عدد من الرعايا الفنزويليين والأجانب.
وقال مسؤول أميركي إن كبار الدبلوماسيين، بمن فيهم جون ماكنمارا، سافروا إلى كراكاس لإجراء تقييم أولي لاحتمال استئناف العمليات على مراحل.
من جانبه، أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، أنه ألغى موجة ثانية من الهجمات على فنزويلا بعد تعهد القيادة الجديدة بالتعاون مع واشنطن. وأوضح أن شركات أميركية وعدت باستثمار 100 مليار دولار في قطاع النفط الفنزويلي، فيما تخطط الولايات المتحدة لبيع بين 30 و50 مليون برميل من النفط الفنزويلي مع التأكيد على استخدام العائدات لشراء منتجات أميركية الصنع حصراً.
وعلى صعيد الميدان، أثارت عملية اعتقال مادورو بواسطة قوات خاصة أميركية في 3 كانون الثاني تظاهرات يومية في كراكاس، حيث طالب المتظاهرون بالإفراج عنه، رغم تعهد الرئيسة بالوكالة رودريغيز بالتعاون مع إدارة ترامب. وأسفرت العملية عن مقتل نحو 100 شخص وفق السلطات الفنزويلية، فيما نُقل مادورو وزوجته سيليا فلوريس إلى نيويورك لمحاكمتهما بتهم تهريب المخدرات.
وأعربت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز عن أن فنزويلا “ليست تابعة أو خاضعة” لأي جهة خارجية، مؤكدة التزامها بحماية سيادة البلاد أثناء إعادة بناء العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن.

