انطلاق منتدى الشراكة الشعبية بين الصين وأفريقيا في أديس أبابا

4 د للقراءة
4 د للقراءة
انطلاق منتدى الشراكة الشعبية بين الصين وأفريقيا في أديس أبابا

صراحة نيوز- شهدت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، قبل يومين، مراسم انطلاق منتدى الشراكة الشعبية بين الصين وأفريقيا، في مقر الاتحاد الأفريقي، بحضور وزير الخارجية الصيني وانغ يي، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، والرئيس الإثيوبي تاي أطقي سيلاسي، ووزير خارجية الكونغو (برازافيل) جان كلود جاكوسو، إلى جانب عدد من وزراء الخارجية الأفارقة.

ويأتي افتتاح المنتدى تتويجاً لإعلان الرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي التي عُقدت في بكين عام 2024، والذي دعا فيه إلى إطلاق شراكة شعبية شاملة تعزّز الروابط الإنسانية والثقافية، وتدعم مسار التحديث والتنمية المشتركة بين الجانبين.

وشكّل عام الشراكة الشعبية بين الصين وأفريقيا محوراً رئيسياً لأعمال المنتدى، احتفاءً بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول الأفريقية، حيث تهدف المبادرة إلى ترسيخ الصداقة في وجدان الشعوب، وتعميق تبادل الخبرات بين الحضارات، وتوسيع التبادل الشعبي، لا سيما بين فئة الشباب.

وأكد وزير الخارجية الصيني أن تخصيص عام للتبادلات الشعبية يمثل توافقاً إستراتيجياً مهماً ومبادرة محورية لتعميق جذور الصداقة الصينية الأفريقية، مشدداً على أن التبادل الحضاري يُعد قوة دافعة للسلام والتنمية، وأساساً متيناً لبناء شراكة طويلة الأمد بين أكثر من 2.8 مليار صيني وأفريقي.

وفي رسالة تهنئة بعث بها من بكين في 8 يناير/كانون الثاني الجاري، أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ الدور المحوري للتبادلات الثقافية في دفع مسارات التحديث في الصين وأفريقيا، معتبراً أن الشراكة الصينية الأفريقية تمثل نموذجاً للتعلم الحضاري وبناء مجتمع مستقبل مشترك للبشرية.

تحذير من تحولات النظام الدولي
وحذّر وزير الخارجية الصيني من أن العالم يشهد تحولات غير مسبوقة مع عودة سياسات القوة والتنمر الدولي، بما يضر بمصالح الدول النامية ويقوّض تنمية الجنوب العالمي، داعياً إلى تعزيز التضامن الصيني الأفريقي وتكثيف التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف لمواجهة هذه التحديات.

وطرح وانغ أربعة مقترحات رئيسية، شملت السعي المشترك نحو التحديث، ووضع الإنسان في صميم السياسات، وتعميق التعلّم المتبادل والمشاركة في الحوكمة العالمية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف لحماية مصالح الدول النامية وتمكين أفريقيا من لعب دور أكبر على الساحة الدولية.

من جانبه، أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف أن المنتدى ينسجم مع طموحات القارة وأهداف أجندة 2063، مشيداً بدعم الصين لمسار التنمية الأفريقية، لا سيما في مجالات البنية التحتية والطاقة والقطاع الاجتماعي، وبمبادرة الحزام والطريق بوصفها شراكة متوازنة تحترم المعايير الدولية.

بدوره، شدد الرئيس الإثيوبي تاي أطقي سيلاسي على أن العلاقة بين أفريقيا والصين ليست دبلوماسية فحسب، بل تاريخية وإنسانية، مؤكداً أن الشراكة القائمة على الاحترام المتبادل تعزز التناغم بين الحضارات وتمنح الجانبين قدرة أكبر على مواجهة أزمات العصر.

حوار إستراتيجي متواصل
وعلى هامش المنتدى، عقد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ووزير الخارجية الصيني الدورة التاسعة من الحوار الإستراتيجي بين الصين والاتحاد الأفريقي، حيث ناقش الجانبان قضايا التحديث والحوكمة العالمية والإعفاءات الجمركية، إضافة إلى السلام والتنمية في القرن الأفريقي.

وأكد الطرفان تمسكهما بنظام دولي قائم على القانون الدولي، ودعم الحقوق والمصالح المشروعة لدول الجنوب العالمي، فيما جدد الاتحاد الأفريقي التزامه بمبدأ الصين الواحدة، مؤكداً أنه لا توجد سوى صين واحدة وأن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي الصين.

ويعكس افتتاح الشراكة الشعبية بين الصين وأفريقيا انتقال العلاقات من مستوى التعاون الحكومي إلى فضاء أوسع تقوده الشعوب، في خطوة تهدف إلى ترسيخ أسس شراكة إستراتيجية شاملة، ومواجهة التحديات العالمية بروح التضامن والتكامل.

Share This Article