ما بين الحكومة والنواب… شارع على حافة الانفجار

2 د للقراءة
2 د للقراءة
ما بين الحكومة والنواب… شارع على حافة الانفجار

صراحة نيوز-بقلم: ماجد أبو رمان
في الأردن، لم يعد الشارع مجرد مساحة جغرافية، بل كومة غضبٍ قابله الإنفجار. فقرٌ مستمر، بطالةٌ تقتل الأمل، أسعارٌ بلا سقف تُذلّ المواطن، وسياسات حكومية تُضاعف العبء ثم تبحث عن كبش فداء. الفجوة لم تعد سياسية، بل فجوة كرامة. مسؤول يعيش فوق الألم، ومواطن يُسحق تحته، وحكومات تُدار بعقلٍ وظيفي يقرأ الناس أرقامًا، لا وجوهًا، ولا حقائق.
الخطاب الرسمي فاقد المعنى، تصريحات مرتجفة أمام واقع مشتعل، واستخفاف محسوب بإرادة الناس تحت شعارات الحكمة والظرف. الإعلام لم يُقصَى، بل استقال من دوره، تحوّل إلى بوق تلميع، ونشرة تبرير، وخصم للحقيقة. وحين سقط الإعلام، لم تصعد المعلومة، بل صعدت الإشاعة؛ فضاء رقمي موجَّه، مثقل بالإساءة، تُستعمل فيه الأكاذيب كسلاح سياسي لتفكيك المجتمع وإفراغه من وعيه.
التنافس أُعدم، العدالة أُقصيت، الفرص وُزّعت على أساس القرب والولاء لا الكفاءة، ثم قيل للناس: هذا إصلاح. في هذا المشهد، يبقى صبر الشارع الأردني نابعًا من الثقة بالقيادة لا من القناعة بالسياسات. فالملك هو من يحفظ ميزان التماسك، ويمنح الناس سببًا إضافيًا لاحتمال ما لا يُحتمل، بينما تدفع السياسات الحكومية المواطن، خطوة بعد أخرى، نحو الشارع، نحو الحافة.
برلمان بتجديد شكلي، فرضته الظروف لا الضروره ؛
حكومة بلا بوصلة، وزراء زادوا العبء حتى صار المواطن خط الدفاع الأخير.
هنا يكمن الخطر ليس الغضب وحده، بل القناعه أنه لا إصلاح. حينها تتحوّل القناعة إلى صمتٍ بارد، وذلك ليس هدوءًا… بل استعداد.والمتربصين كثر دول وأفراد.
وجحافل من الأغبياء في بلدي من المطبلين والمزمرين وهؤلاء المسؤولين اللذين يتكاثرون كالديدان لا يعلمون أن الدول لا تسقط حين يغضب الناس، بل حين تُدار بلا إحساس بالخطر.
وعندما يصبح الصبر وترحيل الأزمات والتعامل معها بالقطعه آخر أدوات الحكومات، يكون القادم خارج الحسابات… وخارج السيطرة
#ماجدـابورمان

Share This Article