اكتشاف نيزك الخور يضع قطر على خريطة الاكتشافات الفضائية النادرة

2 د للقراءة
2 د للقراءة
اكتشاف نيزك الخور يضع قطر على خريطة الاكتشافات الفضائية النادرة

صراحة نيوز -سجّلت دولة قطر إنجازًا علميًا لافتًا بعد العثور على أولى قطع ما عُرف بـ«نيزك الخور»، في اكتشاف يُعد الأول من نوعه في المنطقة. وعُثر على القطعة الأولى في أغسطس/آب 2025 على يد الشيخ سلمان بن جبر آل ثاني، رئيس مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك، أثناء تجواله في منطقة الخور شمال البلاد.

وتبيّن أن القطعة المكتشفة تنتمي إلى نوع نادر من الزجاج الفضائي يُعرف علميًا باسم «التكتيت»، وهو ليس حجرًا فضائيًا سقط مباشرة من الفضاء، بل مادة أرضية انصهرت بفعل اصطدام نيزك بالأرض تحت ضغط وحرارة هائلين، ثم قُذفت لمسافات بعيدة قبل أن تتجمد سريعًا على هيئة قطع زجاجية.

وتميّز موقع الاكتشاف بكونه منطقة ساحلية، إذ وُجدت القطعة بين الصخور قرب الشاطئ، وكان جزء منها مغمورًا بالماء، مع آثار انصهار واضحة على حوافها، ما يشير إلى تعرضها لتسخين شديد أثناء مرورها في الغلاف الجوي.

وبعد نحو أربعة أشهر من البحث الميداني المكثف، أعلن الشيخ سلمان بن جبر آل ثاني في يناير/كانون الثاني 2026 عن العثور على قطعة ثانية من نفس النيزك، ليتأكد عبر الفحوص المخبرية أنها تعود إلى نيزك حديدي نادر، يتكون أساسًا من الحديد والنيكل، ويُعد من أثقل وأميز أنواع النيازك.

ويُرجّح العلماء أن أصل هذا النوع من النيازك يعود إلى قلوب كويكبات قديمة تشكّلت في بدايات النظام الشمسي، قبل أن تتفتت بفعل تصادمات عنيفة، فتصل شظاياها المعدنية لاحقًا إلى الأرض.

ويعتقد الباحثون أن مسار سقوط نيزك الخور يمتد لأكثر من 10 كيلومترات، ما يفتح الباب أمام احتمالية العثور على مزيد من القطع مستقبلًا. ويُنظر إلى هذا الاكتشاف على أنه ذو قيمة علمية كبيرة، إذ يسهم في تعزيز فهم تاريخ تكوّن النظام الشمسي، ويضع قطر ضمن الدول التي سجلت اكتشافات نيزكية نادرة على مستوى العالم.

Share This Article