صراحة نيوز- رصد تحقيق رقمي أجرته وكالة “الجزيرة” للتحقق، تضليل عدد من الحسابات الإسرائيلية لمنشورات متعلقة بالأحداث الأخيرة في مدينة حلب، حيث أعادت هذه الحسابات تداول مواد قديمة أو مجتزأة، ونشرت مقاطع وصورًا خارج سياقها، بهدف خلق حالة من الارتباك وتشويه الحقائق.
وأظهر التحقيق أن جزءًا كبيرًا من المنشورات لم يستند إلى معطيات ميدانية جديدة، بل اعتمد على روايات جاهزة وأعاد تدويرها، مع تكرار الصياغة والمصطلحات وتزامن توقيت النشر، ما أسهم في تضخيم الادعاءات وتسريع انتشارها على نطاق واسع.
وأشار التحقيق إلى دور تصريحات رسمية، أبرزها تعليق وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، التي رافقت نشاط الحسابات على منصات التواصل، حيث تم توظيفها لترويج روايات تحريضية ضد الحكومة السورية والجيش، مع تجاهل طبيعة الاشتباكات الكاملة وسياقها الزمني، وتزييف الواقع عبر وصف عناصر الجيش السوري بأنهم “إرهابيون متنكرون بزيّ عسكري”.
وأكد التحقيق أن هذه الممارسات تأتي ضمن ما يعرف بـ”الذباب الإلكتروني”، الذي يسعى إلى تضليل الرأي العام وإغراق منصات التواصل الاجتماعي بمعلومات غير دقيقة، في محاولة لتأثير الأحداث الكبرى على الاستقرار المحلي والإقليمي.

