صراحة نيوز- قال رئيس مجمع اللغة العربية الأردني الدكتور محمد عدنان البخيت، أن مستقبل اللغة العربية مرتبط بقدرتها على أن تكون جزءا حيا من المشروع المعرفي والتعليمي العربي، لا مجرد وعاء تراثي أو احتفالي.
وبحسب بيان للمجمع أكد البخيت خلال مشاركته امس السبت بتقنية التواصل عن بعد، في احتفالية اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية والتي أقيمت بمبنى اتحاد المجامع في القاهرة، أن الاحتفال بالمناسبات اللغوية يجب أن يقترن بحضور فعلي للغة العربية في واقع المجتمع ويومياته، مشددا على أهمية العمل المؤسسي المشترك بين المجامع اللغوية العربية لمواجهة التحديات الراهنة.
وأشار إلى أن اللغة العربية، وعلى الرغم من تاريخها العريق ودورها الحضاري في ميادين العلم والمعرفة، إلا أنها ما تزال تعاني من محدودية الاستخدام السليم في الحياة العامة والتعليم الجامعي، منبها الى أن الاعتماد الواسع على اللغات الأجنبية والترجمة المباشرة أسهم في إضعاف حضور العربية بوصفها أداة للتعلم والإنتاج العلمي.
وطرح البخيت تساؤلات جوهرية حول واقع اللغة العربية ومستقبلها، متوقفا عند الجهود العربية المبذولة في خدمتها، لاسيما المشاريع المعجمية الكبرى، مثل معجم الشارقة التاريخي، ومعجم الدوحة التاريخي، مؤكدا أن التحديات المعرفية المتسارعة، لا سيما في ظل الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، تستدعي إعادة النظر في آليات تمكين اللغة العربية،
وتفريغ الباحثين والأساتذة المتخصصين للعمل على قضايا اللغة، وتعزيز دورها في بناء القيم والهوية لدى الطفل والناشئ والأسرة والمجتمع.
وشارك في الاحتفالية رئيس المجامع اللغوية العلمية العربية الدكتور حسن الشافعي والأمين العام للمجامع اللغوية العلمية العربية الدكتور عبدالحميد مدكور والأمين العام لمجمع اللغة العربية في الشارقة الدكتور امحمد صافي المستغانمي ورئيس مجمع اللسان العربي في موريتانيا الدكتور الخليل النحوي وعضو مجمع اللغة العربية في القاهرة الدكتور احمد عبدالعظيم ونخبة من العلماء والباحثين.

