صراحة نيوز-قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين، إنه يدرس مجموعة من الردود على الاضطرابات المتصاعدة في إيران، بما في ذلك خيارات عسكرية محتملة، في ظل استمرار الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها البلاد منذ أكثر من أسبوعين.
وفي تصريح للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية، ردّ ترمب على سؤال حول ما إذا كانت السلطات الإيرانية قد تجاوزت «الخط الأحمر» الذي حدده سابقًا والمتمثل في قتل المتظاهرين، قائلاً: «يبدو أنهم بدأوا يفعلون ذلك». وأضاف: «نحن نتابع الوضع بجدية بالغة، والجيش يراقبه عن كثب، ونبحث خيارات قوية جدًا. سنتخذ قرارًا».
وكشف الرئيس الأميركي أن القيادة الإيرانية تواصلت معه مؤخرًا في محاولة لفتح باب التفاوض، على خلفية تهديداته بالتحرك العسكري. وقال: «اتصل قادة إيران أمس، ويجري الإعداد لاجتماع… إنهم يريدون التفاوض»، لكنه أردف محذرًا: «قد نضطر إلى التحرك قبل عقد الاجتماع».
وفي سياق متصل، سُئل ترمب عمّا إذا كان سيتعامل مع شركة «سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك، والتي تقدم خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية (ستارلينك) المستخدمة داخل إيران، فأجاب: «إنه جيد تمامًا في هذا النوع من الأمور، ولديه شركة جيدة للغاية».
ويأتي ذلك في وقت حذّرت فيه منظمة حقوقية من أن السلطات الإيرانية قد تكون ارتكبت «عمليات قتل واسعة» خلال الاحتجاجات المستمرة، بينما دعت الحكومة الإيرانية إلى تنظيم تظاهرات مؤيدة للجمهورية الإسلامية اليوم الاثنين.
وفي المقابل، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على ضرورة عدم السماح لـ«مثيري الشغب» بزعزعة استقرار البلاد، فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن «صدمته» إزاء التقارير الواردة عن قمع المحتجين بعنف، داعيًا السلطات الإيرانية إلى ضبط النفس واحترام حق التظاهر.
وأعلنت «منظمة حقوق الإنسان في إيران»، ومقرها النرويج، أنها تأكدت من مقتل 192 متظاهرًا منذ اندلاع الاحتجاجات، محذّرة من أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى بكثير. وأشارت إلى «تقارير غير مؤكدة تفيد بمقتل مئات الأشخاص، وربما أكثر من ألفي شخص»، ووصفت ما يحدث بأنه «عمليات قتل واسعة» و«جريمة دولية كبرى بحق الشعب الإيراني».
كما أظهر مقطع فيديو تحققت منه وكالة الصحافة الفرنسية، الأحد، عشرات الجثث المكدسة خارج مشرحة جنوب طهران، قالت منظمات حقوقية إنها تعود لضحايا قمع الاحتجاجات. وبيّنت اللقطات، التي حُدد موقعها الجغرافي عند مشرحة كهريزك جنوب العاصمة، أكياس جثث سوداء ملقاة على الأرض، وسط تجمع أشخاص يُعتقد أنهم أقارب الضحايا يبحثون عن ذويهم.

