صراحة نيوز-د. حمزة الشيخ حسين
كثر في الآونة الأخيرة رؤيةُ البعضِ ممن سوّلت لهم أنفسهم التعاليَ والتكبرَ على عامةِ الشعب.
ترى الموظفَ البسيطَ يرى نفسه أعلى من مستوى الوزير، لكون هذا الموظف أو ذاك عشيرته أكثر عددًا.
وهناك من يتطاول أكثر، حيث يتصور نفسه وزيرًا مستقبليًا أو دولةَ رئيس، ويوهم عائلته بذلك، ويعيش هو وعائلته هذا الجو طوال حياتهم.
حتى في طريقة تقبّل العزاء أو الأفراح، ترى هذا النوع – وهو منتشر جدًا في المجتمع – يتلقى السلام منك وهو يقبض على يدك، وتعابير وجهه توحي إليك بأن هذا الذي أمامك دولةُ رئيس، مستندًا إلى أوهام في عقله الباطني بأنه سوف يكون مسؤولًا كبيرًا يومًا ما.
ومعظم هؤلاء تراهم من الطبقة الكادحة، التي كانت ترى أصحاب المعالي والعطوفة في حياتهم اليومية، ولهذا تقمّصت عقولهم هذا الدور الوهمي، والذي انعكس على البيئة المحيطة بهم لاحقًا.
كان فيما مضى من يطلب كرسي الولاية يتم رفضه من قبل الحاكم، أما اليوم، ما شاء الله، فتراه يحبو حبواً نحو المنصب.
هذه معضلة اجتماعية يواجهها الشعب اليوم، سببها أشخاص تغيّرت عقولهم، ويعيشون في سراب دائم، ويريدون أن يفرضوا على المجتمع ما يجول بخواطرهم وعقولهم، متناسين أن قيمة الإنسان لا تُقاس بمنصب ولا بلقب، بل بأخلاقه واحترامه للآخرين..

