صراحة نيوز-واصلت بورصة عمّان تسجيل أداء قياسي خلال عام 2025، متصدّرةً البورصات العربية من حيث ارتفاع المؤشر العام، مدفوعةً بثلاثة عوامل رئيسية شملت تحسّن المسار الاقتصادي، وتعافي مؤشرات الاقتصاد الكلي، والأداء القوي للشركات المدرجة، وفق ما أفاد المدير التنفيذي للبورصة مازن الوظائفي.
وكانت بورصة عمّان قد اختتمت عام 2024 بأداء لافت وضعها ضمن أفضل الأسواق العالمية، إذ حلّت في المركز الأول عربياً والثالث عشر عالمياً من حيث الأداء، بحسب بيانات «بلومبرغ».
وأوضح الوظائفي أن السبب الأول وراء هذا الأداء يعود إلى المسار الإيجابي للاقتصاد الأردني الذي بدأ منذ نهاية عام 2024 واستمر خلال العام الماضي، ما انعكس إيجاباً على ثقة المستثمرين. أما السبب الثاني فتمثل في تحسّن مؤشرات الاقتصاد الكلي، الأمر الذي عزز بيئة الاستثمار في السوق المالية ورسّخ الثقة بالاقتصاد الوطني وبالاستثمار في الأسهم.
وأشار إلى أن السبب الثالث يتمثل في الأداء القوي والربحية المرتفعة للشركات المدرجة، التي سجلت نمواً ملحوظاً خلال عام 2024 والأرباع الثلاثة الأولى من 2025، مدفوعةً بزيادة الصادرات، وتحسن السيولة، والاستقرار النقدي والمالي، إلى جانب السياسات الاقتصادية المعتمدة.
وبحسب بيانات سوق الأسهم، أنهى المؤشر العام لبورصة عمّان العام الماضي على مكاسب بلغت 45.1% ليصل إلى 3611.6 نقطة، وهو أعلى مستوى يسجله منذ نحو عقدين.
خطط بورصة عمّان لعام 2026
وفي ما يتعلق بتوجهات عام 2026، كشف الوظائفي أن البورصة تعمل على استحداث صانع سوق، موضحاً أن المشروع بات في مراحله النهائية، ويهدف إلى تعزيز السيولة وتحسين كفاءة التسعير، بما يسهم في استقرار التداول وزيادة جاذبية الاستثمار.
وتأسست بورصة عمّان عام 1999، وتضم أسهم 162 شركة، فيما بلغت القيمة السوقية للأسهم المدرجة نحو 26.5 مليار دينار (ما يعادل 37 مليار دولار) بنهاية العام الماضي، بارتفاع نسبته 50.1% على أساس سنوي.
وتعمل البورصة، بحسب الوظائفي، على استدامة الزخم المسجل من خلال تنفيذ مشاريع منبثقة عن رؤية التحديث الاقتصادي، إلى جانب تحديث الأنظمة الإلكترونية وفق أحدث المعايير الدولية.
إجراءات حكومية داعمة وقفزة في التداول
وساهمت مجموعة من الإجراءات الحكومية خلال السنوات الماضية في تنشيط التداول وتحفيز السيولة، من أبرزها السماح للمستثمرين الساعين للحصول على الجنسية بتحريك استثماراتهم داخل البورصة، وإعفاء صناديق الاستثمار المشترك من الضريبة، وتخفيض عمولات الوسطاء، إضافة إلى تمديد ساعات التداول.
وفي هذا السياق، سجّل حجم التداول في بورصة عمّان قفزة كبيرة بنهاية العام الماضي ليبلغ نحو 2.2 مليار دينار، بارتفاع 80.6% على أساس سنوي، نتيجة تحسّن التسعير، وزيادة ثقة المستثمرين، وتراجع كلف التداول، بحسب الوظائفي، الذي أشار إلى تزايد اهتمام شركات جديدة بالإدراج في ظل الزخم الذي تشهده السوق.
مؤشرات اقتصادية داعمة
وسجّل اقتصاد المملكة نمواً بنسبة 2.8% في الربع الثالث من العام الماضي، فيما ارتفعت الصادرات خلال الأشهر العشرة الأولى بنسبة 7.6%، وزاد الدخل السياحي للأشهر الأحد عشر الأولى بنسبة 7%.
كما رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الأردني في عام 2025 من 2.5% إلى 2.7%، رغم تأثر الاقتصاد بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، لا سيما انعكاساتها على قطاع السياحة.
واستفادت نتائج بورصة عمّان أيضاً من نمو أرباح الشركات المدرجة، التي حققت زيادة في صافي أرباحها خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام الماضي بنسبة 10.9% مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق، وفق بيانات البورصة.
بورصة عمّان تتصدر عربياً في 2025 بأداء قياسي مدعومة بنمو الاقتصاد وربحية الشركات

