محافظة القدس تحذر من مخططات استيطانية خطيرة في الشيخ جراح ومطار القدس الدولي

3 د للقراءة
3 د للقراءة
محافظة القدس تحذر من مخططات استيطانية خطيرة في الشيخ جراح ومطار القدس الدولي

صراحة نيوز-أعلنت محافظة القدس أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ستناقش يوم الاثنين المصادقة على مخططين استيطانيين بالغة الخطورة، أحدهما في حي الشيخ جراح، والآخر على أراضي مطار القدس الدولي سابقًا، في تصعيد يُعتبر جزءاً من سياسة تهدف إلى تصفية الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية وفصلها عن امتدادها الجغرافي الطبيعي في الضفة الغربية.

وأوضحت المحافظة أن المخطط الأول يستهدف أراضي مطار القدس الدولي، ويقضي ببناء نحو 9000 وحدة استيطانية شمال المدينة على مساحة 1243 دونماً، ما يشكل حاجزاً استعمارياً يقطع التواصل الجغرافي بين القدس ورام الله، ويقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة. وكان من المقرر مناقشة المخطط في ديسمبر 2025، لكنه أُجل لأسباب سياسية قبل أن يُعاد طرحه على جدول أعمال اللجنة.

وأكدت المحافظة أن ما يُعرف بـمخطط عطروت يسعى إلى القضاء على رمزية المطار كمشروع لدولة فلسطينية مستقبلية، وخلق سد استيطاني بشري يمنع أي تواصل جغرافي بين التجمعات الفلسطينية، ويأتي ضمن مشروع “القدس الكبرى” الذي يهدف إلى ضم نحو 10% من مساحة الضفة الغربية وربط المستوطنات بشبكة أنفاق وطرق التفافية. كما يستهدف المخطط تغيير التوازن الديمغرافي عبر سياسات طرد وهدم الفلسطينيين والإحلال الاستعماري.

وفي السياق نفسه، ستناقش اللجنة مخطط “نحلات شمعون” في حي الشيخ جراح، بمنطقة أرض النقاع، والذي يقضي بهدم نحو 40 منزلًا لعائلات فلسطينية وبناء 316 وحدة استيطانية على أنقاضها. وأكدت المحافظة أن هذا المخطط يستند إلى منظومة قوانين تمييزية تسمح للمستعمرين بالمطالبة بأملاك تعود لما قبل 1948، بينما يحرم الفلسطينيون من حقوقهم.

وحذرت المحافظة من أن ما يجري في الشيخ جراح سياسة ممنهجة لإعادة تشكيل الحي ديمغرافياً وعمرانياً، عبر مشاريع إضافية لربط الحي بالشطر الشرقي للمدينة، بما في ذلك مناطق كرم المفتي وجبل المشارف، وصولاً إلى محيط الجامعة العبرية، بهدف تقسيم الحي وربط شطري القدس الشرقي والغربي بطوق استعماري متصل.

ولفتت المحافظة إلى أن الجمعيات الاستعمارية، بدعم من سلطات الاحتلال، تنفذ حملات منظمة لإخلاء العائلات الفلسطينية منذ عقود، مستخدمة أدوات قانونية وتخطيطية وإدارية، تتضمن مشاريع تجديد حضري لبناء نحو ألفي وحدة استيطانية على أنقاض المنازل الفلسطينية القائمة، مع الاستيلاء على الأراضي العامة وإعادة تخصيصها لصالح مشاريع دينية وقومية يهودية.

وشددت المحافظة على أن هذه المخططات تمثل جرائم تهجير قسري وتغييراً غير قانوني للوضع القائم، مؤكدة أنها ستواصل متابعتها على المستويات القانونية والسياسية والدولية كافة، دفاعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني ومكانة القدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية.

Share This Article