صراحة نيوز-قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، إن إيران تواصلت معه للتفاوض بعد تهديده بشن ضربة عسكرية، في وقت تشهد فيه البلاد احتجاجات واسعة منذ أكثر من أسبوعين. وأضاف ترمب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أن “قادة إيران اتصلوا أمس، وهم يريدون التفاوض”، لكنه أشار إلى أن “الولايات المتحدة قد تضطر للتحرك قبل عقد أي اجتماع”.
وأكد الرئيس الأميركي أنه على تواصل مع زعماء المعارضة الإيرانية، وأن إدارته تعمل على تزويد الإيرانيين بالإنترنت، مشيرًا إلى نقاشه مع رجل الأعمال إيلون ماسك، مالك شركة “ستارلينك” للإنترنت الفضائي، بهذا الشأن. وأضاف ترمب أنه يدرس مجموعة من الردود على الاحتجاجات، بما في ذلك الخيارات العسكرية، مشيرًا إلى أن الجيش يراقب التطورات عن كثب وأن الإدارة تدرس “خيارات قوية جدًا”.
خيارات أميركية محتملة
كشف مسؤول في البيت الأبيض أن ترمب أُطلع على مجموعة من الخيارات العسكرية ضد إيران، بما في ذلك استهداف مواقع مدنية، ويجري حاليًا دراسة إصدار تفويض بشن هجوم محتمل. وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية أن الرئيس سيتلقى إحاطة غدًا الثلاثاء حول خيارات الرد، ومن المتوقع حضور وزير الخارجية ووزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان المشتركة للاجتماع.
وبحسب الصحيفة، تشمل الخطوات المحتملة دعم المصادر المناهضة للحكومة على الإنترنت، وتنفيذ ضربات إلكترونية سرية ضد مواقع عسكرية ومدنية، وفرض عقوبات إضافية على النظام الإيراني، أو حتى شن ضربات عسكرية. ومع ذلك، من غير المتوقع أن يتخذ ترمب قرارًا نهائيًا في هذا الاجتماع، إذ لا تزال المداولات في مراحلها الأولى، ويخشى بعض المسؤولين من أن يؤدي التدخل الأميركي إلى تعزيز دعاية النظام.
تحفظات في واشنطن
أعرب بعض أعضاء الكونغرس عن الحذر من أي تدخل عسكري. وقال السيناتور الجمهوري راند بول: “لا أعرف إن كان قصف إيران سيحقق التأثير المقصود”. وأضاف السيناتور الديمقراطي مارك وارنر أن أي هجوم قد يوحّد الإيرانيين ضد الولايات المتحدة بدلاً من إضعاف النظام، مستشهدًا بتاريخ التدخل الأميركي في إيران عام 1953 وتأثيراته الطويلة الأمد.
حالة التأهب في إسرائيل
نقلت وكالة رويترز عن مصادر إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى تحسبًا لأي ضربات أميركية محتملة. وأكد مسؤول عسكري أن الاحتجاجات شأن داخلي إيراني، لكن الجيش يتابع التطورات عن كثب ومستعد للرد إذا لزم الأمر. وأوضح مصدر إسرائيلي أن أي خطوة ضد إيران ستكون بالتنسيق مع واشنطن، فيما أوصت الأجهزة الأمنية بعدم التدخل حتى لا تؤثر على مسار الاحتجاجات.
دعوات دولية وضغوط على إيران
ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش السلطات الإيرانية “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس” وسط الاحتجاجات الدامية، معربًا عن صدمته من تقارير عن استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين. كما أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس استعداد الاتحاد لفرض عقوبات جديدة على إيران، تستهدف الأفراد المسؤولين عن العنف، بما في ذلك حظر السفر وتجميد الأصول.
تهديدات إيرانية
في المقابل، توعّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن أي هجوم أميركي سيجعل “الأراضي المحتلة والقواعد والسفن الأميركية أهدافًا مشروعة لإيران”. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الاحتجاجات بدأت “هادئة ومشروعة لكنها تحولت إلى حرب إرهابية على البلاد”، مؤكدًا أن لديه وثائق تثبت تدخل الولايات المتحدة وإسرائيل في أحداث العنف المرتبطة بالاحتجاجات.

