صراحة نيوز-أعلن وزير السياحة والآثار عماد حجازين أن الوزارة وضعت أسسًا صارمة لتنظيم وإقامة الفعاليات في المناطق السياحية، وذلك تجنبًا لأي خلل أو مشكلات تنظيمية قد تطرأ، وبما يضمن حماية المواقع السياحية والأثرية والحفاظ على جودة الفعاليات المقامة فيها.
وأوضح حجازين أن هذه الإجراءات تسير من خلال شقين رئيسيين؛ الأول يتعلق بالقطاع الخاص، والثاني بالمواقع الأثرية، كاشفًا عن مخاطبة وزارة الداخلية لإطلاق منصة إلكترونية متخصصة تُعنى بالحصول على الموافقات اللازمة لإقامة أي فعالية.
وبيّن أن الموافقات عبر المنصة ستخضع لشروط واضحة تحددها الوزارة، تشمل الطاقة الاستيعابية للموقع، وكلفة الفعالية، ومدى الاستفادة المرجوة منها، إضافة إلى طبيعة الفعالية ونوعها ومدى سماحية إقامتها في الموقع المحدد.
شراكة مع أكثر من 10 شركات تنظيم
وفي سياق تنظيم الفعاليات، أشار الوزير إلى أن الوزارة خاطبت أكثر من 10 شركات أردنية بهدف تنظيم الفعاليات الوطنية والدينية وفق أعلى المعايير المهنية والتنظيمية.
وأكد حجازين أن الروح بدأت تعود تدريجيًا إلى القطاع السياحي بعد معاناة استمرت نحو عامين، لافتًا إلى أن السياحة تُعد من أكثر القطاعات تأثرًا بالأزمات والظروف الطارئة، حيث تأثر الأردن بالأزمة الأخيرة رغم عدم كونه طرفًا مباشرًا فيها.
وأضاف أن تكرار الأزمات شكّل درسًا مهمًا دفع الوزارة إلى البحث عن بدائل فورية من خلال فتح أسواق سياحية جديدة، مثل أسواق الخليج، وأمريكا اللاتينية، وأفريقيا.
تنويع المنتج السياحي والتحول الرقمي
وأشار الوزير إلى أن خطة الوزارة تشمل تنويع وتطوير المنتج السياحي، وتعزيز التسويق، وتأهيل الموارد البشرية، إلى جانب تطوير إدارة حماية التراث، والتوسع في التحول الرقمي، وتنفيذ حزمة من الإصلاحات الشاملة التي تهدف إلى النهوض بالقطاع السياحي وضمان استدامته.
دعم السياحة الداخلية والمجتمعات المحلية
وحول السياحة الداخلية، اعتبر حجازين أن توفير وسائل نقل مجانية للمواطنين لزيارة المواقع السياحية يشكل نقطة قوة ونجاح، مؤكدًا توجيه الموارد نحو الاستثمار الأصيل والمستدام.
كما أوضح أن الوزارة تكفلت، عبر برامجها المختلفة، بـتأهيل وتدريب وتمكين المجتمعات المحلية للمشاركة في العمل السياحي، من خلال تقديم خدمات مثل الطعام، والإرشاد السياحي، والإقامة، باعتبارهم جزءًا أساسيًا في تشكيل التجربة السياحية.
تحديث نظام الأدلاء وصندوق للتنمية السياحية
وفي إطار التطوير التشريعي والمهني، كشف وزير السياحة عن تعديل نظام الأدلاء السياحيين ليشمل اختصاصات جديدة، من بينها: دليل الحج المسيحي، ودليل سياحة المغامرة، ودليل الموقع السياحي، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ على تدريبهم وتأهيلهم.
واختتم حجازين بالإشارة إلى تعديل قانون السياحة لإيجاد صندوق تنمية وتطوير قطاع السياحة، ليكون النافذة التمويلية الرئيسة لدعم القطاع وضمان استدامته على المدى الطويل.

