صراحة نيوز- إبراهيم قبيلات
خسرت أمريكا للتو حظوظها في حرب كانت تنتصر فيها منذ نحو قرن، وهذه المرة على يد البرازيل.
ضربت البرازيل أمس الولايات المتحدةالأمريكية بقنبلة مالية نووية، بعد أن قامت بتفعيل نظام بريكس في تحويل الأموال. وهذا يعني أن اقتصادات دولية كبرى أنجزت، ولأول مرة، معاملات دولية من دون المرور بأي بنك أمريكي.
لأول مرة منذ قرن كامل، تتم عملية شراء نفط بعملة غير الدولار ومن خارج النظام المصرفي الأمريكي السويفت.
وبينما يحتفل ترامب بانتصاراته الاقتصادية على طواحين الهواء، فخورا بما يطلق عليه تابعه الأمين سانشو بانزا (نتنياهو) من ألقاب نبيلة، ضربت البرازيل واشنطن في عصب حرب، اعتقد أن ترامب لم يكن يعرف أنها موجودة أصلاً .
أما الإعلام الأمريكي، فربما انشغاله بما اعتاد عليه من عالم الأخبار التافهة منعه من الاهتمام بهذا الحدث، إذ لم يخصص ولو قصاصة ورق واحدة للحديث عما يجري.
باولو نيغيرو، المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي – الأداة الاستعمارية الأخرى لأمريكا – قال: “جلست مع وزراء مالية لدول تنهار، وأعرف كيف تسقط الإمبراطوريات. هي لا تنهار من غزو خارجي، بل عندما يتوقف نظامها الاقتصادي عن العمل.”
ويضيف: “لمدة خمسين عاماً مضت، لم يكن جيش أمريكا هو القوة الضاربة، بل نظام السويفت.”
وفق نظام السويفت، كانت الولايات المتحدة الأمريكية تحصل على ضريبة غير مباشرة على ثمن كل هدية تشتريها لطفلتك، أو قلم رصاص، أو شريحة إلكترونية، أو جالون نفط يجري التعامل فيه عالميا. كل قرش في الكوكب كان عليه أن يمر من نيويورك، وهذا منحها تفوقا اقتصاديا وأمنيا. واليوم يبدو أن كل شيء ينتهي.
نحن على مشارف نظام عالمي جديد يتشكل. وقد بدأ، وأمريكا تدرك هذا، وأعتقد أنها مستعدة لفعل أبعد من تهور ترامب لحماية النظام والبقاء عليه. لكن لن يجدي ذلك نفعا، فهي مشغولة بتنفيذ طلبات اللوبي المؤثر، ومطاردة المخالفين في الأزقة. بالنهاية غدت بنادق واشنطن برصاص صوتي فقط.
ضربة البرازيل النووية .. بنادق واشنطن صارت برصاص صوتي فقط

