الاحتلال يُخطر بإغلاق عيادة «الأونروا» في البلدة القديمة بالقدس ويهدد بقطع المياه والكهرباء

3 د للقراءة
3 د للقراءة
الاحتلال يُخطر بإغلاق عيادة «الأونروا» في البلدة القديمة بالقدس ويهدد بقطع المياه والكهرباء

صراحة نيوز-أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق عيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة، في خطوة جديدة تستهدف تقويض الخدمات الصحية المقدمة للسكان واللاجئين في المدينة.

وأفادت محافظة القدس، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، بأن سلطات الاحتلال سلمت إخطارًا بإغلاق مركز القدس الصحي (عيادة الزاوية) الواقع داخل باب الساهرة، والتابع للأونروا، لمدة شهر كامل حتى الحادي عشر من شباط/فبراير المقبل. وأوضحت أن هذا الإجراء يأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف تقليص دور الوكالة الأممية والنيل من خدماتها الحيوية في القدس.

وأضافت المحافظة أن الإخطار تضمن تهديدًا صريحًا بقطع المياه والكهرباء عن العيادة في حال إعادة فتحها بعد انتهاء فترة الإغلاق، محذّرة من أن هذه الخطوة تنذر بتداعيات خطيرة على الحق في الرعاية الصحية، وتؤثر بشكل مباشر على احتياجات أهالي القدس، ولا سيما الفئات الأكثر ضعفًا واحتياجًا.

وتُعد عيادة الزاوية أقدم مركز صحي تابع للأونروا، إذ افتُتحت عام 1949، ويستفيد من خدماتها نحو 30 ألف لاجئ فلسطيني. وتقدم العيادة خدمات الرعاية الصحية الأولية للأطفال حتى سن ثلاث سنوات، ورعاية الأطفال والنساء الحوامل، وتنظيم الأسرة، والصحة النفسية، وعلاج الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكري، إضافة إلى قسم للطوارئ وطب الأسنان. كما تشمل خدماتها، في مجالات تنظيم الأسرة والتطعيمات والصحة النفسية، اللاجئين وغير اللاجئين على حد سواء.

وفي سياق متصل، كانت محافظة القدس قد أعلنت أن سلطات الاحتلال أقرت خطوات عملية لتنفيذ قانون قطع الكهرباء والمياه عن مباني الأونروا في القدس المحتلة، وشرعت بإرسال إخطارات رسمية تمهيدًا لبدء التنفيذ، في تصعيد جديد يستهدف وجود الوكالة ومؤسساتها الحيوية داخل المدينة.

وأوضحت المحافظة، في بيان صدر مساء الإثنين، أن شركة الكهرباء الإسرائيلية سلمت إخطارات بقطع التيار الكهربائي عن مباني الأونروا الواقعة داخل جدار الفصل والتوسع العنصري، على أن يبدأ التنفيذ بعد 15 يومًا، استنادًا إلى قانون صادقت عليه «الكنيست» الإسرائيلية في 30 كانون الأول/ديسمبر الماضي. كما أشارت إلى أن ما تُسمى شركة «جيحون» الإسرائيلية أرسلت إخطارات منفصلة بوقف تزويد المياه عن العقارات التي تشغلها الوكالة في القدس.

وبيّن الحصر الأولي أن هذه الإجراءات طالت عشرة مبانٍ تابعة للأونروا، تشمل مدارس وعيادات ومراكز تدريب ومكاتب إدارية، من بينها المكتب الرئيسي للوكالة في حي الشيخ جراح، ما ينذر بتداعيات خطيرة على الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية المقدمة للاجئين الفلسطينيين في المدينة.

ويُذكر أن «الكنيست» الإسرائيلية صادقت نهائيًا على هذا القانون في نهاية كانون الأول/ديسمبر الماضي بالقراءتين الثانية والثالثة، بأغلبية 59 صوتًا مقابل 7، في خطوة تُعد انتهاكًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار الجمعية العامة رقم 302، الذي أنشأ الأونروا لضمان تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم.

وتقدم وكالة «الأونروا» خدماتها لأكثر من 110 آلاف لاجئ فلسطيني في القدس، ويتبع لها مخيما لاجئين هما مخيم شعفاط شرق المدينة، الذي تأسس عام 1965 ويقطنه نحو 16,500 لاجئ مسجل، ومخيم قلنديا شمال القدس، الذي تأسس عام 1949 ويقطنه نحو 16,400 لاجئ مسجل، وفقًا لبيانات الوكالة الرسمية.

Share This Article