صراحة نيوز – عدي أبو مرخية
تشهد مناطق مختلفة في الأردن خلال مواسم الشتاء حالات متكررة لغرق أبنية سكنية ومواقف سيارات سفلية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول أسباب هذه الظاهرة وأوجه القصور التي تقود لحدوثها.
بدوره أوضح نقيب المهندسين عبدالله غوشة لـ”صراحة نيوز”، أن غرق الكراجات السفلية لا يرتبط بمخالفات البناء بقدر ما يتعلق بعوامل تنظيمية وفنية تتصل بآليات تصريف مياه الأمطار وطبيعة مواقع الأبنية.
وأشار غوشة إلى أن جزءًا من المشكلة يتعلق بقيام بعض المشاريع السكنية بإنشاء طوابق تسوية قريبة من مناطق منخفضة، ما يجعلها أكثر عرضة لدخول المياه عند تدفق السيول باتجاه النقطة الأوطأ في الشارع، مؤكدًا أن العديد من دول العالم تمنع إنشاء طوابق تسوية في المناطق منخفضة المنسوب وتلزم بأن تكون فوق مستوى الأرض الطبيعية.
وبيّن غوشة أن الطوابق السفلية تعتمد على المضخات الغاطسة لرفع المياه من المستوى الأدنى إلى الأعلى، إلا أن تعطل هذه المضخات أو عدم فعاليتها قد يسمح بتجمع المياه داخل الكراجات، موضحًا أن الحلول الهندسية تقتضي وجود مضختين على الأقل؛ إحداهما أساسية والأخرى احتياط تعمل مباشرة عند توقف الأولى.
ولفت غوشة إلى ضرورة وجود إدارة فعالة للمباني السكنية بموجب قانون الملكية العقارية، للقيام بأعمال الصيانة والمتابعة الدورية، مشيرًا إلى أن غياب الإدارة في بعض المشاريع السكنية أدى إلى تعطّل الأنظمة الفنية وعدم الكشف المبكر عن الأعطال.
وختم غوشة بالتأكيد على أهمية اتخاذ إجراءات وقائية من جانب السكان عبر فحص المضخات والتأكد من جاهزيتها في الطوابق السفلية، إضافة إلى تعزيز فعالية شبكات تصريف مياه الأمطار في المناطق الحديثة، موضحًا أن نسب الغرق ارتفعت في بعض الأحياء الجديدة بسبب ضعف التصريف وعدم مواكبة التوسع العمراني للبنية التحتية اللازمة.

