صراحة نيوز – فازت مدرسة الرجاء للصم وضعاف السمع في لواء الرصيفة، التابعة للصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية(جهد)، بجائزة زايد للاستدامة لعام 2025، ضمن فئة المدارس الثانوية العالمية عن منطقة الشرق الأوسط.
وفازت المدرسة بالجائزة، بحسب بيان صحفي لجهد اليوم الثلاثاء، عن مشروعها “المدرسة البيئية الناطقة”، والذي يهدف إلى تمكين طلبة المدرسة من ذوي الإعاقة السمعية في مجالات الاستدامة البيئية والتقنيات الزراعية الحديثة، وتشمل الحصاد المائي، وإعادة استخدام المياه الرمادية، وتسويق المنتجات إلكترونيا، إضافة الى دمج الفن والأنشطة التطبيقية، بما يسهم في تعزيز الإبداع والوعي البيئي لدى الطلبة.
وحصد فريق مدرسة الرجاء، الذي ضم مديرة المدرسة حنان المغربي، والطالب خليل الجيتاوي، والطالبة مريم رشيد، الجائزة، من بين فرق تمثل 18 مدرسة ثانوية متأهلة ضمن فئة المدارس الثانوية العالمية، اختيرت من بين 7761 من 173 دولة تقدمت للجائزة، ضمن ست فئات رئيسة هي: الصحة، والغذاء، والطاقة، والمياه، والعمل المناخي، والمدارس الثانوية العالمية.
وقالت مديرة المدرسة حنان المغربي، إن الفوز بالجائزة جاء نتيجة لجهود المدرسة ورؤيتها لتمكين طلبتها ذوي الإعاقة السمعية من لعب دور فاعل في حماية البيئة.
وأضافت أن مشروع “المدرسة البيئية الناطقة” يعالج تحديات شح المياه ونقص الوعي البيئي من خلال دمج تقنيات الزراعة الذكية، وحصاد المياه، وإعادة التدوير، مع توفير فرص تعليمية بلغة الإشارة، بما يجعل الطلاب قادة تغيير بيئي حقيقي داخل مدرستهم ومجتمعهم.
وأكدت المغربي، أن المدرسة منذ تأسيسها، برعاية ودعم سمو الأميرة بسمة بنت طلال، رئيسة مجلس أمناء الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية، تحرص على غرس قيم الابتكار والإبداع البيئي، ليصبح الجيل القادم قادرا على المساهمة الفعلية في حماية البيئة.
بدوره، قال مدير العلاقات العامة في “جهد”، قيس الطراونة، إن الفوز بهذه الجائزة يضع التعليم الدامج في الأردن في صميم الحلول البيئية المعاصرة، من خلال تمكين الطلبة من اكتساب معارف ومهارات الاستدامة، وتصميم وتنفيذ حلول عملية تحاكي احتياجات البيئة المحلية.
وأضاف أن هذا الإنجاز الأردني يعد اعترافا عالميا بقدرة الطلبة، على اختلاف لغاتهم ووسائل تواصلهم، على قيادة التغيير وصناعة المستقبل، ويعكس قدرة الجائزة على تمكين المبتكرين حول العالم من إحداث تأثير ملموس في مجتمعاتهم.
وتُقدّم مدرسة الرجاء للصم وضعاف السمع، التي تأسست عام 1977، خدمات تعليمية متخصصة للطلبة الصم وفق أساليب ومنهجيات حديثة، وتُعد من المدارس الرائدة على مستوى المملكة والإقليم في تطبيق فلسفة التعليم القائمة على التواصل الكلي، التي تشمل لغة الإشارة، وقراءة تعبيرات الشفاه وتعبيرات الوجه، إلى جانب التدريب على النطق وتنمية اللغة.
وكرّم سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، فريق المدرسة خلال حفل توزيع الجوائز الذي أُقيم اليوم الثلاثاء في العاصمة الإماراتية أبوظبي، ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة.

