الأردن بوصلة عمل الشباب العربي

2 د للقراءة
2 د للقراءة
الأردن بوصلة عمل الشباب العربي

صراحة نيوز- بقلم: جهاد مساعدة
إن فوز المملكة الأردنية الهاشمية بمنصب النائب الأول لرئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، وتولّيها رئاسة اللجنة الشبابية الفنية المعاونة للمجلس، يمثّل ترسيخًا لنهجٍ عربيٍّ قائم على الثقة المتبادلة، والعمل المؤسسي، وتغليب المصلحة الجماعية في واحدة من أكثر القضايا ارتباطًا بمستقبل أمتنا: قضية الشباب.
ويأتي هذا الاستحقاق في سياقٍ عربيٍّ دقيق، تتزايد فيه التحديات أمام الشباب، وتتطلب فيه المرحلة قيادات قادرة على الجمع بين الرؤية السياسية، والحكمة الدبلوماسية، والقدرة على تحويل التوافق إلى برامج عمل ملموسة.
ومن هذا المنطلق، فإن ما حظي به الأردن من ثقة واسعة يعكس تقدير الدول العربية لدوره المتوازن، ولسياسته القائمة على بناء الجسور وتعزيز الشراكات.
ولا يمكن فصل هذا التقدير عن الدور المحوري الذي تضطلع به الدبلوماسية الأردنية، بقيادة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وبدعمٍ فاعل من ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، حيث أرست هذه الدبلوماسية نموذجًا عربيًا في الاعتدال، والوضوح، والالتزام بقضايا التنمية والاستقرار، وفي مقدمتها تمكين الشباب وإشراكهم في مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
وإن الثقة التي نالها وزير الشباب الدكتور رائد سامي العدوان جاءت نتاج نهجٍ مؤسسي منسجم مع الرؤية الملكية، يقوم على تعزيز التنسيق العربي، وتبادل الخبرات، والانتقال بالعمل الشبابي من إطار التوصيات العامة إلى فضاء السياسات القابلة للتنفيذ والتقييم.
إن المرحلة المقبلة تتطلب من مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، ومن لجانه الفنية، مقاربة جديدة للعمل العربي المشترك، تُعلي من شأن التخطيط الاستراتيجي، وتستثمر في الابتكار، وتفتح مسارات حقيقية أمام مشاركة الشباب في الحياة العامة وصنع القرار.
وفي هذا السياق، يشكّل الدور الأردني إضافة نوعية، لما يتسم به من قدرة على المواءمة بين الخصوصيات الوطنية والرؤية العربية الجامعة.
وإذ نبارك للأردن هذا الفوز، فإننا نؤكد أن هذه المسؤولية أمانة عربية مشتركة، تتطلب تحويل الثقة إلى أثر، والتوافق إلى إنجاز، والطموح إلى نتائج ملموسة يشعر بها الشباب العربي في مختلف أقطاره.
إن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، سيظل داعمًا لكل جهدٍ عربي يسهم في تطوير العمل الشبابي العربي، ويعزز من قدرة مؤسساتنا على الاستجابة لتطلعات أجيالنا، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الشباب هم صُنّاع الاستقرار، وحملة الأمل، وركيزة المستقبل العربي.

Share This Article