تحذير عاجل: تهديد حياة المواطنين وغش جسيم في مشاريع إسكانية عامة – يجب تحريك شكوى

3 د للقراءة
3 د للقراءة
تحذير عاجل: تهديد حياة المواطنين وغش جسيم في مشاريع إسكانية عامة – يجب تحريك شكوى

صراحة نيوز – بقلم /المحامي حسام العجوري

تحية الحق والعروبة

تتعرض مشاريع إسكانية تضم نحو 1730 شقة موزعة على 60 عمارة – أُنشئت لتكون مأوى آمنًا للمواطنين – إلى خطر داهم يهدد حياتهم وسلامتهم وفق الوقائع الثابتة.
لقد تبين من خلال تقارير فنية وإجراءات رسمية وجود أضرار إنشائية جسيمة في عدد من هذه العمارات، بلغت حدًا استدعى تدخل الإدارة المحلية، حيث صدر قرار رسمي بإفراغ عدد كبير من السكان، لثبوت أن الإقامة فيها تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المواطنين. إن صدور مثل هذا القرار لا يكون إلا عند تحقق الخطر يقينًا، وليس لمجرد احتمالات أو عيوب بسيطة، وهو دليل قاطع على جسامة ما وقع.
وتؤكد الإعلانات الرسمية الصادرة عن المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري هذا الخطر، إذ أقرت بإحالة عطاء “حالة نهائية” لتنفيذ أعمال معالجات ورفع كفاءة إنشائية لعشر عمارات فقط، بكلفة تجاوزت مليون ومئتي ألف دينار أردني. هذا الرقم، حين يُقارن بعدد العمارات الكلي، يكشف حجم الخلل الكبير، ويثير تساؤلات خطيرة حول الغش في المواد أو التنفيذ المخالف للمواصفات، ودور الإشراف والاستلام، والمسؤوليات القانونية المترتبة على كل من تهاون أو تجاوز القانون.
هذا الملف لا يمكن اختزاله في نزاع مدني أو خلاف تعاقدي، بل هو قضية جزائية بامتياز، تنطبق عليها جرائم متعددة تشمل:
الغش في المبيع ومواد البناء.
تعريض حياة المواطنين للخطر.
الإهمال الجسيم الذي يرقى إلى مستوى الجرم.
الإخلال بواجبات الوظيفة العامة واستغلالها.
إهدار المال العام من خلال تحميل الخزينة تكاليف الصيانة والمعالجات بملايين الدنانير لمعالجة أخطاء كان يجب منعها.
كما أن ترحيل المواطنين وإخلاء مساكنهم قسرًا أوقع أضرارًا مادية ومعنوية جسيمة، وخلق حالة خوف وعدم استقرار، لا يجوز أن يتحملها الضحايا بينما يبقى المتسببون بعيدين عن المساءلة.
إن هذه الجرائم، بحكم طبيعتها وارتباطها بسلامة الأرواح، لا تسقط بالتقادم، ويبدأ احتسابها من تاريخ تحقق الخطر واكتشافه، لا من تاريخ البناء أو التسليم. وعليه، يقتضي الواجب القانوني والوطني تحريك شكوى جزائية لدى المدعي العام المختص وفتح تحقيق شامل يشمل كل من شارك أو قصّر أو استر، من مقاولين واستشاريين ولجان إشراف واستلام، وصولًا إلى أي مسؤول وقّع أو أجاز المخالفات خلافًا للقانون.
إن حماية الأرواح وصون المال العام وترسيخ سيادة القانون مسؤولية وطنية لا تحتمل التساهل. العدالة التي لا تُحاسب في مثل هذه القضايا، تفتح الباب لتكرارها، والعدالة التي تتحرك، تحمي الدولة قبل أن تحمي الأفراد.

تحذير عاجل: تهديد حياة المواطنين وغش جسيم في مشاريع إسكانية عامة – يجب تحريك شكوى

تحذير عاجل: تهديد حياة المواطنين وغش جسيم في مشاريع إسكانية عامة – يجب تحريك شكوى تحذير عاجل: تهديد حياة المواطنين وغش جسيم في مشاريع إسكانية عامة – يجب تحريك شكوى تحذير عاجل: تهديد حياة المواطنين وغش جسيم في مشاريع إسكانية عامة – يجب تحريك شكوى تحذير عاجل: تهديد حياة المواطنين وغش جسيم في مشاريع إسكانية عامة – يجب تحريك شكوى تحذير عاجل: تهديد حياة المواطنين وغش جسيم في مشاريع إسكانية عامة – يجب تحريك شكوى تحذير عاجل: تهديد حياة المواطنين وغش جسيم في مشاريع إسكانية عامة – يجب تحريك شكوى

Share This Article