هيئة الأوراق المالية ترسم ملامح سوق رأس مال رقمي وتنافسي حتى 2029

3 د للقراءة
3 د للقراءة
هيئة الأوراق المالية ترسم ملامح سوق رأس مال رقمي وتنافسي حتى 2029

صراحة نيوز-استعرض رئيس هيئة الأوراق المالية، عماد أبو حلتم، ملامح التوجه المستقبلي للهيئة ورؤيتها الاستراتيجية للفترة 2026–2029، والتي تنسجم في مسارها وإطارها الزمني مع رؤية التحديث الاقتصادي، وترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تطوير سوق رأس المال المحلي وتعزيز تنافسيته، وتنظيم التعامل بالأصول الافتراضية، وتنظيم نشاط التداول في البورصات الأجنبية.

جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدتها جمعية البنوك بالتعاون مع هيئة الأوراق المالية تحت عنوان “الاستثمار في التحول الرقمي”، حيث استعرض أبو حلتم أبرز التطورات التنظيمية والتشريعية الحديثة، إلى جانب استشراف الفرص الاستثمارية المستقبلية لسوق رأس المال الأردني في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، ضمن مسار استراتيجي يتقاطع مع توجهات الحكومة، لا سيما البرنامج التحفيزي التشاركي الثنائي المنبثق عن رؤية التحديث الاقتصادي.

وأشار أبو حلتم، في إطار المحور المتعلق بتطوير سوق رأس المال، إلى وجود طلبات لإطلاق صناديق استثمارية قيد الدراسة حاليًا، موضحًا أن المحفزات الحكومية، وفي مقدمتها اعتماد ضريبة دخل بنسبة صفر بالمئة، شكلت محركًا رئيسيًا لتسريع إطلاق هذه الصناديق خلال الفترة المقبلة.

ونوه إلى جملة من القرارات التي اتخذها مجلس مفوضي الهيئة مؤخرًا على صعيد التطور التشريعي، شملت تعديل تعليمات الملاءة المالية وكفاية رأس المال، واستحداث آلية “التداول المقيد” بالتعاون مع بورصة عمّان، بما يتيح للشركات التي تتداول في سوق الأوراق المالية غير المدرجة إمكانية التداول في البورصة ضمن أوقات محددة وبنطاق سعري أضيق. كما أشار إلى تعديل نظام رسوم وبدلات الخدمات لهيئة الأوراق المالية، وتعديل رسوم الإدراج بما يسهم في تحقيق الاستدامة المالية لشركة بورصة عمّان.

وفيما يتعلق بمحور تنظيم التداول في البورصات الأجنبية، أوضح أبو حلتم أنه وضمن استراتيجية تدريجية لتنظيم هذا القطاع، تم فتح باب الترخيص لشركات الخدمات المالية المرخصة للتعامل في البورصات الأجنبية للحصول على تراخيص إضافية، باستثناء “الوسيط المعرّف”، إضافة إلى رفع قيمة الكفالات المفروضة على البورصات الأجنبية بنسبة 100 بالمئة، وذلك بهدف تعزيز إدارة مخاطر الاستثمار في هذه الأسواق.

أما على صعيد المحور الثالث المتعلق بتنظيم التعامل بالأصول الافتراضية (Virtual Assets)، فقد استعرض أبو حلتم ما أُنجز تشريعيًا، ولا سيما صدور القانون الناظم ونظام ترخيص مزودي خدمات الأصول الافتراضية الذي صدر بتاريخ 16-12-2025. وأكد أنه مع دخول النظام حيز التنفيذ، ستبدأ الهيئة باستقبال طلبات الموافقة المبدئية لأربع فئات رئيسية من التراخيص، تشمل: الوساطة، ومشغلي منصات التداول، وعروض المنتجات والإصدارات، والحافظ الأمين المسؤول عن حماية هذه الأصول من السرقة والاختراق.

كما جرى خلال الورشة توضيح ومناقشة الدور المستقبلي للبنوك في هذا القطاع، في إطار منظومة تنظيمية تهدف إلى تحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار المالي، وحماية المستثمرين، وتعزيز الثقة في سوق رأس المال الأردني.

Share This Article