صراحة نيوز -أكد السفير التركي في دمشق نوح يلماز، خلال زيارته إلى مدينة حلب، أن بلاده تتابع باهتمام ترسيخ الأمن والاستقرار في المدينة، مبينًا أن عودة الهدوء إلى حلب تمثل سعادة كبيرة لتركيا.
وأضاف يلماز أن أنقرة تنتظر تنفيذ اتفاق 10 مارس 2025 الموقع بين الحكومة السورية وتنظيم “قسد” دون الحاجة إلى استخدام القوة، الأمر الذي يتيح للجميع التركيز على أجندة التنمية في أجواء من السلام والوئام.
وأوضح السفير التركي أن الحكومة السورية تجرب منذ مطلع يناير الجاري مقترحات عملية لتطبيق الاتفاق الموقّع بينها وبين قائد “قسد” فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم “مظلوم عبدي”.
وأشار إلى أن حلب التي عانت خلال السنوات الماضية شهدت نهاية مشكلة الإرهاب في بعض أحيائها، موضحًا أنه جاء إلى المدينة للاطلاع على تثبيت الأمن وتهنئة المسؤولين بذلك، مؤكدًا في السياق ذاته متانة الروابط الاجتماعية والتجارية بين حلب والولايات التركية المجاورة.
وفيما يتعلق بالعمليات العسكرية المحتملة ضد تنظيم “قسد”، قال يلماز إن هذا الأمر يعود للحكومة السورية لتقريره، مشددًا على أن سيادة الدولة على كامل أراضيها تشكل ضرورة لإدارة شؤونها، ولا يمكن السماح لعناصر إرهابية بالسيطرة على أجزاء منها.
وأكد السفير التركي رغبة بلاده في رؤية سوريا موحدة وخالية من الإرهاب، يتجه شعبها نحو التنمية والسلام والوحدة، مشيرًا إلى أن حل سوريا لمشكلاتها الداخلية يمثل أولوية قصوى لأنقرة.
ولفت يلماز إلى أن المفاوضات لم تنجح في حل المشكلة خلال الفترة الماضية، وأن هجمات استهدفت المدنيين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب أعقبتها عملية عسكرية أعادت الأمن إلى المنطقة، مبينًا أن المدنيين لم يتعرضوا لأذى خلال العملية.
وأوضح أن تركيا حاولت دعم الشعب السوري عبر المساعدات الإنسانية المقدمة من إدارة الكوارث والطوارئ والهلال الأحمر التركي ومؤسسات أخرى، مؤكدًا أن بلاده تتابع عن كثب الخطوات التي ستتخذها سوريا لحفظ أمنها واستقرارها.
وختم السفير التركي بالقول إن أنقرة تنتظر تنفيذ اتفاق 10 مارس دون الحاجة إلى حرب، ما يتيح للجميع التركيز على التنمية بدل ميادين القتال.

