غرينلاند تحت الأنظار: ثروات معدنية واستراتيجية تجذب اهتمام الولايات المتحدة والصين

3 د للقراءة
3 د للقراءة
غرينلاند تحت الأنظار: ثروات معدنية واستراتيجية تجذب اهتمام الولايات المتحدة والصين

صراحة نيوز-صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مؤخرًا تصريحاته بشأن السيطرة على جزيرة غرينلاند، مؤكّدًا أنه إذا لم تتصرف الولايات المتحدة فإن روسيا أو الصين قد تفعل ذلك.

وفي ضوء هذه التصريحات، توجه وزيرا خارجية الدنمارك وغرينلاند، التي تتمتع بالحكم الذاتي ضمن تبعية كوبنهاجن، إلى واشنطن يوم الأربعاء للاجتماع مع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ووزير الخارجية مارك روبيو.

ويعود اهتمام الولايات المتحدة بغرينلاند إلى موقعها الاستراتيجي وثرواتها الطبيعية الهائلة غير المستغلة. وفقًا لمسح أجري عام 2023، تمتلك الجزيرة 25 من أصل 34 معدناً من المعادن الأرضية النادرة، وفق تصنيف المفوضية الأوروبية.

ثروات الغاز والنفط
تشير تقديرات أمريكية تعود لعام 2007 إلى وجود ما يعادل أكثر من 30 مليار برميل من النفط والغاز الطبيعي تحت سطح الجزيرة ومياهها، أي ما يقارب احتياطيات الولايات المتحدة، لكن جهود التنقيب عن النفط التي استمرت ثلاثين عامًا توقفت بسبب قيود بيئية ومعارضة السكان المحليين.

وفي الوقت ذاته، تعرضت محاولات تطوير قطاع التعدين لتأجيلات وإجراءات بيروقراطية، فيما لم تهتم حكومة غرينلاند أو الدنمارك أو الاتحاد الأوروبي بتطوير المعادن الأرضية النادرة، وهو ما وصفه موقع “بوليتيكو” بأنه “خطأ استراتيجي” في ظل المنافسة العالمية على هذه المعادن بين الولايات المتحدة والصين.

أهم المعادن في غرينلاند

  • العناصر الأرضية النادرة: تقع أكبر مناجمها في مقاطعة “غاردار” جنوب الجزيرة، وتستخدم في صناعة المغناطيس للسيارات الكهربائية وتوربينات الرياح. تسعى شركات مثل “كريتيكال ميتالز” و”إنرجي ترانزيشن مينيرالز” لتطوير هذه المناجم.

  • الغرافيت: يوجد في عدة مواقع بالجزيرة، ويستخدم في بطاريات السيارات الكهربائية وصناعة الصلب. مشروع “أميتسوك” تطوره شركة “غرين روك” البريطانية.

  • النحاس والنيكل: مخزونات غير مستغلة بالكامل، وتسعى شركات بريطانية مثل “80 ميلز” و”أنغلو أميركان” لتطوير مناجم تحتوي على النحاس والنيكل والبلاتين والكوبالت.

  • الزنك: أغلب المخزون موجود في الشمال، ويعمل عدة مستثمرين على مشروع “سيترونين فيورد” للزنك والرصاص.

  • الذهب والماس: توجد أكبر مخزونات الذهب في جنوب الجزيرة، وتعمل شركة كندية على تطوير منجم “نالوناك”. أما الماس، فيتركز في الجزء الغربي من الجزيرة.

  • التيتانيوم والفاناديوم: تتواجد هذه المعادن في الجنوب الغربي والشرق، وتستخدم في الصناعة الطبية والتجارية وسبائك الصلب.

  • التنغستن واليورانيوم: يستخدم التنغستن في التطبيقات الصناعية، فيما حظر تعدين اليورانيوم في عام 2021 مما أدى إلى توقف تطوير مشروع “كوانرسويت”.

تعد غرينلاند اليوم محط أنظار القوى الكبرى، ليس فقط لمواردها الطبيعية، بل أيضًا لموقعها الاستراتيجي الذي يجعلها نقطة محورية في المنافسة الجيوسياسية بين الولايات المتحدة والصين وروسيا.

Share This Article