صراحة نيوز-تتجه الأنظار إلى العاصمة المصرية القاهرة، حيث يعقد أعضاء “اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة” اجتماعهم الأول في مقر السفارة الأمريكية، في خطوة تُعد مفصلية على طريق إدارة مرحلة ما بعد العمليات العسكرية، وإطلاق مسار إعادة الإعمار وترسيخ الاستقرار في القطاع.
وجاء تشكيل هذه اللجنة ثمرة توافق دولي وإقليمي، لتتولى إدارة الشؤون المدنية والخدمية في غزة خلال مرحلة انتقالية بالغة الحساسية، وسط إشراف دولي مباشر، وبقيادة نخبة من الخبراء الفلسطينيين غير المنتمين حزبياً.
الاجتماع الأول وملامح “مجلس السلام”
من المقرر أن يجتمع أعضاء اللجنة الخمسة عشر مع المرشح لرئاسة الهيئة التنفيذية لـ “مجلس السلام”، الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، في لقاء يُعد تتويجاً عملياً لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المكوّنة من 20 نقطة، والتي تنص على إنشاء إدارة فلسطينية تكنوقراطية تتولى إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية.
تشكيلة تكنوقراطية لإدارة الملفات الحيوية
وضمّت اللجنة شخصيات فلسطينية بارزة ذات خبرات مهنية وإدارية، لتولي أبرز الملفات الحيوية، وجاءت التشكيلة على النحو التالي:
-
د. علي شعث (رئيس اللجنة): ملفا الطاقة والنقل – خبير إعمار ووكيل وزارة سابق.
-
عائد أبو رمضان: التجارة والاقتصاد – مدير الغرفة التجارية في غزة.
-
عمر شمالي: الاتصالات – مدير شركة الاتصالات سابقاً.
-
عبد الكريم عاشور: الزراعة – مدير الإغاثة الزراعية سابقاً.
-
عائد ياغي: الصحة – مدير جمعية الإغاثة الطبية سابقاً.
-
جبر الداعور: التعليم – رئيس جامعة فلسطين سابقاً.
-
بشير الريس: المالية – استشاري مالي وهندسي.
-
علي برهوم: المياه والبلديات – مستشار سابق في بلدية رفح.
-
هناء الترزي: الشؤون الاجتماعية والمرأة – محامية وناشطة.
-
أسامة السعداوي: سلطة الأراضي والإسكان.
-
عدنان أبو وردة: القضاء والعدل.
-
اللواء سامي نسمان: الأمن (الداخلية).
-
رامي حلس: الشؤون الدينية.
-
حسني المغني: شؤون العشائر.
-
محمد بسيسو: مرشح لملفات قانونية بانتظار الاعتماد النهائي.
السياق السياسي للتشكيل
وكان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف قد أعلن، يوم الأربعاء، انطلاق “المرحلة الثانية” من خطة ترمب، والتي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية:
-
نزع السلاح: الانتقال من وقف إطلاق النار إلى بيئة خالية من التشكيلات المسلحة.
-
الإدارة التكنوقراطية: تسليم إدارة القطاع لخبراء مهنيين غير منتمين حزبياً.
-
إعادة الإعمار: إطلاق عملية بناء شاملة بدعم دولي وإقليمي واسع.
دعم إقليمي ورسائل سياسية
وحظي تشكيل اللجنة بتأييد واضح من مصر وقطر وتركيا، حيث أكدت الدول الثلاث في بيان مشترك أن اكتمال اللجنة يمثل خطوة حاسمة نحو تحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وفتح أفق جديد للاستقرار المستدام، بما يلبّي تطلعات الشعب الفلسطيني بعد مرحلة طويلة من الدمار والمعاناة.

