صراحة نيوز-أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، أن فرنسا بدأت بنشر مجموعة أولى من العسكريين في غرينلاند ضمن بعثة أوروبية، مؤكّدًا أن باريس ستعزز وجودها هناك بإرسال وسائل برية وجوية وبحرية إضافية إلى الجزيرة التابعة للدنمارك والمتمتعة بحكم ذاتي، في ظل مساعٍ من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للاستحواذ عليها.
وقال ماكرون إن «على فرنسا والأوروبيين أن يواصلوا الوجود في أي مكان تتعرض فيه مصالحهم للتهديد، من دون تصعيد، ولكن من دون أي مساومة على احترام سلامة الأراضي»، مشددًا على أن دور باريس يفرض عليها «الوقوف إلى جانب دولة ذات سيادة لحماية أراضيها».
وخلال كلمة ألقاها أمام عسكريين في قاعدة جوية قرب مرسيليا جنوبي فرنسا، أوضح الرئيس الفرنسي أن «مجموعة أولى من العسكريين الفرنسيين موجودة بالفعل في الموقع»، لافتًا إلى أنه سيتم تعزيز هذا الانتشار خلال الأيام المقبلة بقدرات عسكرية برية وجوية وبحرية.
وفي سياق أوسع، أكد ماكرون أن فرنسا مطالبة بمواصلة تعزيز قدراتها الدفاعية في عالم يشهد «عودة قوى مزعزعة للاستقرار»، في إشارة إلى روسيا على الأراضي الأوروبية، وإيران في الشرق الأوسط، إضافة إلى ما وصفه بـ«الاستعمار الجديد».
وكشف الرئيس الفرنسي عن زيادة إضافية قدرها 36 مليار يورو في ميزانية الدفاع حتى عام 2030، إلى جانب 413 مليار يورو سبق تخصيصها للفترة الممتدة بين عامي 2024 و2030.
وقال ماكرون في لهجة حازمة:
«لكي تبقى حرًا، يجب أن يخشاك الآخرون. ولكي يخشونك، يجب أن تكون قويًا. ولكي تكون قويًا في هذا العالم الوحشي، عليك أن تتحرك أسرع وتضرب بقوة أكبر»، في رسالة تعكس توجه باريس نحو تشديد حضورها العسكري والدفاعي على الساحة الدولية.

