صراحة نيوز- احتفت رابطة الكتاب الأردنيين مساء اليوم الخميس بمقرها الرئيس بعمان، بكتاب “وكأني لا زلت هناك” للوزير الأسبق الدكتور صبري الربيحات.
وفي ندوة احتفائية نظمتها لجنة العلوم الاجتماعية في الرابطة، شارك فيها الكاتب مفلح العدوان ورئيس اللجنة الباحث الدكتور مجد الدين خمش ومؤلف الكتاب الدكتور الربيحات وأدارتها أمين سر الرابطة الكاتبة سامية العطعوط، استحضر العدوان في ورقة حملت عنوان “حكاية الماضي، إذ يبقى مضارعًا” مقولة الكاتب الراحل تيسير السبول الذي ارجع السبب الذي يدعوه للكتابة ألى أن هناك أشياء تزعجه فيكتبها ليلفت إلى أن الربيحات في مؤلفه “وكأني لا زلت هناك” يحن إلى تلك الأشياء ويستدعيها بحميمية ويكتبها بسرد بديع وتداعيات صادقة.
وقال، إنه بتتبع بسيط للتفاصيل التي ضمها الكتاب يستعيد المؤلف الجغرافيا البكر والذاكرة النابضة والتاريخ المزدحم فيعيد ترتيب تلك من مراحل حياته فصولاً متداخلة وإن كان رتبها في الكتاب على هيئة أبواب مشرعة على كل مرحلة من مراحل عمره إلا أنها وبتلقائية تنفتح على بعضها وكانها أبواب داخلية لبيت شامي تطل على نافورة قلب محب وياسمينة عطرة ولمة الأهل والأصدقاء والأحباب.
ونوه بأن الكتاب يحوي سرد جميل صادق ويحمل في صفحاته مزج بين سيرة الذات والتاريخ الاجتماعي، مثلما يطل على تجربة إنسانية وشهادة حية تبدأ محطاتها من قريته “عيمة” في محافظة الطفيلة ثم تتسع باتجاه فضاءات الدراسة والتعليم والجامعة والسفر والعمل الإداري والأكاديمي والنشاطين الثقافي والسياسي مع تسجيل لكثير من التفاصيل الإنسانية بصدقية الكاتب ودقة العالم.
الباحث خمش الذي استذكر المرحلة التي كان فيها الربيحات أحد طلبته على مقاعد الجامعة، نوه بما تمتع به من مناقب، ولفت إلى أن هذه السردية المشوقة التي ضمها الكتاب تتبدى فيها العصامية في أبهى صورها ويتربع المكان في قلب المشاعر الجميلة الغامرة بالحب والانتماء والوفاء.
وأشار إلى أن المؤلف الربيحات في كتابه هذا ومن خلال تجاربه الشخصية والناس الذين ارتبطوا به وارتبط بهم يوثق لجيل كامل من أبناء وبنات الوطن، كما يوثق لنمو وتطور عدد كبير من المؤسسات الوطنية.
ولفت إلى أن سردية صبري الربيحات في كتابه “وكأني لا زلت هناك”، هي سيرة ذاتية ورواية عن الناس والأمكنة والتفاعلات مع تحولات الزمان، كما أنها مجموعة من الملاحظات والتحليلات الاجتماعية- النفسية قدمت بأسلوب قصصي وبلغة روائية مبسطة لكن مفاجئة وجذابة ومفعمة بالأمل والحنين وشغف الانتماء علاوة على أنها مجموعة من التحليلات الاجتماعية والتاريخية التي قدمت باسلوب روائي جذاب .
من جهته، قدم الربيحات شكره للرابطة على استضافته للحديث عن الكتاب، مبينًا أن الفكرة الأولى لسردية الكتاب تمت كتابتها بالتشارك مع الناس حينما كان يكتب سرديات قصيرة وينشرها على صفحته على وسائط التواصل الاجتماعي مما اسهم بمشاركة ملاحظات ممن تابعوه وعايشوا ذات التجربة.
وقال، إن الكتاب عن الناس ويتضمن حديث تفصيلي عن شخصيات لا يتوقف عندها الكثيرون ومنها شخصية “المبروك” في القرية والذي يتفاعل معه أهلها رغم وصفهم إياها بالجنون بينما هو الصادق الوحيد، حيث يتحرك بتلقائية ويسمي الأشياء كما يراها.
ولفت في الاحتفائية التي حضرها عدد كبير من الكتاب والمهتمين، إلى أنه يعود ليرصد ما احتواه هذا الكتاب باحساس طفل.
وأكد في حديثه عن تجربة هذا الكتاب واستدعاءات الذاكرة، أن مجتمعنا الأردني يحوي الكثير من الخير بين أبنائه، كما انه مجتمع معطاء مشبع بالنوايا الحسنة بين أبنائه، لافتًا إلى عدم تسطيح الديناميكية الموجودة في المجتمع الأردني لان مجتمعنا الأردني ليس سيئًا.
وأشار إلى أن الكتاب تناول نحو 400 شخصية ومعظمها اناس عاديون، لافتًا إلى أنه كان في مؤلفه هذا راويا ينقل ما عاشه.
وقال، إن الكتاب بصورة عامة يسلط الضوء على 70 عامًا من تاريخ الأردن ويرصد فيه الأشخاص والأحداث رائيًا انه من الممكن ان يعد محفزًا للاخرين بكثير من البحث .
وفي ختام الندوة الاحتفائية، سلم نائب رئيس الرابطة الدكتور رياض ياسين درع الرابطة التكريمي للمحتفى به الربيحات وشهادات المشاركة لخمش والعدوان والعطغوط.

