الأغذية العالمي يدق ناقوس الخطر: المساعدات الغذائية في السودان مهددة بالنفاد خلال شهرين

4 د للقراءة
4 د للقراءة
الأغذية العالمي يدق ناقوس الخطر: المساعدات الغذائية في السودان مهددة بالنفاد خلال شهرين

صراحة نيوز-حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الخميس، من نفاد المساعدات الغذائية في السودان خلال غضون شهرين بسبب نقص حاد في التمويل، في وقت يعاني فيه ملايين السكان من الجوع الشديد جراء الحرب المستمرة منذ نحو ثلاثة أعوام.

وأكد البرنامج أنه اضطر إلى “تقليص الحصص الغذائية إلى الحد الأدنى الكافي للبقاء على قيد الحياة”، محذرًا من أنه “بحلول نهاية آذار/مارس سنكون قد استنفدنا مخزوننا الغذائي في السودان”. وأضاف أنه في حال عدم توفير تمويل إضافي وفوري، فإن ملايين الأشخاص سيُحرمون من المساعدات الغذائية الحيوية خلال أسابيع قليلة.

وتشهد السودان منذ قرابة ثلاثة أعوام حربًا دامية بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ما لا يقل عن 11 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، يعيش كثير منهم في مراكز إيواء مكتظة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.

وأوضح برنامج الأغذية العالمي أنه يحتاج إلى نحو 700 مليون دولار أميركي لمواصلة عملياته في السودان حتى حزيران/يونيو المقبل، في ظل اتساع رقعة الجوع وتدهور الأوضاع الإنسانية.

وفي السياق ذاته، لم تُفضِ الجهود الدبلوماسية للرباعية الدولية المعنية بالسودان، التي تضم الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار حتى الآن. واستضافت القاهرة، الأربعاء، اجتماعًا رفيع المستوى ضم الرباعية إلى جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي ودول أخرى، لمناقشة مساعي السلام التي لم تحقق تقدمًا ملموسًا.

وكان تقرير للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، المدعوم من الأمم المتحدة، قد أكد نهاية العام الماضي انتشار المجاعة في مدينتي الفاشر بشمال دارفور وكادقلي في جنوب كردفان، محذرًا من أن المدنيين في عشرين مدينة سودانية أخرى يواجهون ظروفًا شبيهة بالمجاعة، رغم صعوبة التحقق من البيانات بسبب انعدام الأمن وانقطاع الاتصالات.

ووفق برنامج الأغذية العالمي، يعاني نحو 21 مليون شخص في أنحاء السودان من الجوع الشديد، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا.

وخلال زيارته مدينة دنقلا، قال المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك إن العديد من النازحين يفتقرون إلى المأوى المناسب، فيما تواجه النساء صعوبات كبيرة في الوصول إلى خدمات الدعم، داعيًا إلى “جهد شامل” من السلطات السودانية والمجتمع الدولي لضمان إيصال المساعدات الإنسانية الضرورية.

من جهتها، توقعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن يحتاج أكثر من 33 مليون شخص في السودان خلال عام 2026 إلى مساعدات إنسانية عاجلة، أي ما يزيد على ثلثي السكان، نصفهم من الأطفال. وأكدت أن المساعدات الحالية تُسهم في إنقاذ الأرواح، لكنها تبقى غير كافية في ظل نقص التمويل وصعوبة الوصول واستمرار الأعمال القتالية.

وفي الآونة الأخيرة، تصاعدت حدة القتال في إقليم كردفان جنوبي البلاد، بعد توسع قوات الدعم السريع عقب إحكام سيطرتها على دارفور، وسط تقارير عن نقص حاد في الغذاء واضطرار المدنيين إلى استهلاك جلود الحيوانات وقشور الفول السوداني، مع إغلاق العديد من المطابخ العامة بسبب انقطاع الطرق.

وأعلنت السفارة الأميركية في الخرطوم دخول أول قافلة مساعدات إنسانية إلى مدينة الفاشر منذ بدء حصارها قبل أكثر من 18 شهرًا، فيما أكد المبعوث الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس وصول 1.3 طن متري من المساعدات إلى المدينة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، عقب اجتماع القاهرة، وجود توافق على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية ورفض أي تدخل خارجي، مشددًا على أن وحدة السودان “خط أحمر” بالنسبة إلى مصر.
بدوره، اعتبر مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان رمطان لعمامرة أن الاجتماع يمثل فرصة لتوحيد جهود الأطراف الفاعلة، في ظل آمال حذرة بإحياء المسار السياسي ووقف النزاع.

Share This Article