لماذا يجب ان لا نستقبل السفير

2 د للقراءة
2 د للقراءة
لماذا يجب ان لا نستقبل السفير

صراحة نيوز- حاتم الكسواني

من المعروف بأن سفير اي دولة  من الدول  يدين بالولاء لبلده وينفذ إستراتيجيتها في البلد المضيف ، ويرفع تقارير مفصلة  ودورية عن النهج السياسي والإداري والاجتماعي والعسكري وعن توجهات الشارع والناس في البلد الذي بعمل به حتى تأخذ بلده كل هذه الأمور بالحسبان …وبالرجوع إلى كتاب لعبة الأمم لمايكل كوبلنز نجد ان الولايات المتحدة تدرس شخصيات القادة في مختلف البلاد وسلوكهم و إحتمالات إتخاذهم للقرارات إنعكاسا للأحداث الدولية التي تدور حول العالم حيث تقوم وكالة المخابرات المركزية الأمريكية  cia بتمارين مفاجئة لشخصيات داخلها تمثل قادة العالم  بتمرير أخبار عن أحداث محتملة الحدوث حول العالم حيث يتخذون قراراتهم وفق دراستهم لهذه الشخصيات وتوقعهم بسلوكهم وطريقة تفكيرهم .

وعليه فإن وظائف السفراء تتمثل بتوفير إنطباعاتهم عن قادة العالم السياسيين وقادة فئاتهم الإجتماعية و الحزبية والإقتصادية ووصف طرق تفكيرهم وردود أفعالهم  التي تمكن دولهم من  إتخاء القرارات التي تحقق مصالحها  مع أية دولة من الدول او تمكن دولة عظمى كالولايات المتحدة الأمريكية من إمتلاك مفاتيح فرض سيطرتها على الأمم حول العالم .
ومن هنا يجب علينا ان نعي أهمية حرص المجتمع على عدم تمكين السفراء من سبر غور مجتمعنا ونقاط ضعفه التي يمكن العبور من خلالها لخلخلة عرى تماسكه وثوابته لإضعافة والسيطرة عليه وتنفيذ مخططاتهم ضده .
بقي ان اقول بأن تعاونا قائما بين سفارات الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة والعالم بتبادل المعلومات والخبرات ،  حدث ذلك إبان إنقلاب عبدالسلام عارف على حكومة عبد الكريم قاسم بين السفارة الأمريكية في الأردن ومثيلتها في العراق حيث تحرك حينها احد مسؤولي السفارة الأمريكية في الاردن للعراق لمساعدة سفارتهم هناك لتنفيذ  الانقلاب وإنجاحه .

واخيرا لابد لقوى الوعي الوطني ان تقاوم سلوك السفير الأمريكي في الأردن وان تضعه عند حده ، حتى لا يتمكن من تأليب طبقة ضعاف النفوس التي طفت على السطح نتيجة نشاطه  السياسي الذي لا دخل له بمفاهيم وقيم المجتمع المتمثلة بالكرم والنخوة وعدم رد الضيف وإغاثة صاحب الحاجة والملهوف التي تذرع بها البعض لتحقيق مكاسب شخصية على حساب مجتمعنا وسلامته وأمنه .

Share This Article