صراحة نيوز- شارك الرحالة الأردني عبد الرحيم العرجان، وللعام الثاني على التوالي، في فعاليات درب زبيدة بدورته العاشرة، التي أُقيمت في المملكة العربية السعودية، بدعوة من جمعية دروب القوافل، وبمشاركة 246 رحالة من 17 دولة.
وأكد العرجان لوكالة الأنباء الأردنية بترا أن مشاركته جاءت بهدف قطع أطول مسافة ممكنة من الدرب، حاملًا علم الأردن في رسالة وطنية توثيقية تعكس عمق العلاقات التاريخية بين الأردن والسعودية، مشيرًا إلى أن هذه الرسالة تجسدت في شعار مستلهم من النقوش الصفائية والكتابات القديمة المنتشرة في بادية البلدين.
وانطلقت الفعاليات من منطقة حائل ضمن محمية الإمام تركي بن عبد الله الملكية، عبر مسار تاريخي بطول نحو 100 كيلومتر جرى قطعه على مدى أربعة أيام، مرورًا بعدد من محطات درب زبيدة.
ويُعد درب زبيدة من أبرز الطرق التاريخية في الجزيرة العربية، إذ يمتد لمسافة تقارب 1572 كيلومترًا من الكوفة وصولًا إلى مكة المكرمة، وجرى تطويره في العصر العباسي على يد زبيدة زوجة الخليفة هارون الرشيد، ليخدم الحجاج والقوافل عبر عشرات المحطات والمنشآت المائية.
وأوضح العرجان، الذي قاد إحدى مجموعات الرحالة خلال الفعالية، أن مشاركته الثانية تميّزت بالمسير داخل نطاق محمية طبيعية في صحراء النفود، ذات تنوع طبيعي وجيولوجي لافت، مع بقايا مسارات مرصوفة وبرك تاريخية، لافتًا إلى أن معدل المسير اليومي تراوح بين 22 و25 كيلومترًا في ظل تحديات طبيعية ومناخية صعبة.
وأشار إلى أن انخفاض درجات الحرارة ليلًا، وشدة الرياح في إحدى الليالي، شكّلا تحديًا إضافيًا للمشاركين، إلا أن روح الفريق الواحد والتعاون بينهم أسهما في تجاوز الظروف الصعبة.
وبيّن أن درب زبيدة يتفرع عنه مسار تاريخي يصل إلى بلاد الشام مرورًا بمدينة أم الجمال شمال شرق الأردن، مؤكدًا أن مشاركته تسهم في نقل الخبرات وتطوير مسارات السياحة الثقافية والبيئية في المملكة، ودعم السياحة المستدامة بوصفها رافدًا تنمويًا وثقافيًا مهمًا.

