صراحة نيوز-أعلن الجيش السوري، بعد منتصف ليل السبت–الأحد، سيطرته الكاملة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات المجاور لها في شمال البلاد، في خطوة جديدة ضمن مسار تقدّمه الميداني في مواجهة القوات الكردية التي تمتعت بإدارة ذاتية في المنطقة لأكثر من عشر سنوات.
ويأتي هذا التطور بعد أكثر من عام على تولّي الرئيس أحمد الشرع السلطة، حيث بسطت الحكومة السورية سيطرتها على مناطق جديدة من البلاد. وكان الشرع قد أصدر، يوم الجمعة، مرسومًا تاريخيًا نصّ على اعتبار اللغة الكردية “لغة وطنية”، واعتماد عيد النوروز “عيدًا وطنيًا”، للمرة الأولى منذ استقلال سوريا عام 1946، إضافة إلى منح الجنسية السورية لجميع الأكراد المقيمين في البلاد.
وكان الجيش السوري قد أعلن في بيان سابق سيطرته على مطار الطبقة العسكري، بعد ساعات من بدء دخول قواته إلى المدينة الواقعة قرب أكبر سدود البلاد وأحد أهم منشآت الطاقة الكهرومائية في سوريا. وتُعدّ مدينة الطبقة عقدة مواصلات حيوية على محور يربط مدينة حلب بشرق سوريا، فيما يشكّل المطار المجاور قاعدة عسكرية استراتيجية ذات أهمية بالغة.
وسبق ذلك إعلان الجيش، صباح السبت، سيطرته على مساحات واسعة من ريف حلب الشرقي، عقب موافقة القوات الكردية على الانسحاب منها، ملوّحًا بقصف محافظة الرقة التي كانت تخضع لإجراءات حظر تجوّل فرضتها الإدارة الذاتية.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن وزير الإعلام حمزة مصطفى قوله إن “الجيش السوري يسيطر على مدينة الطبقة الاستراتيجية في ريف الرقة، بما في ذلك سد الفرات، أكبر سد في سوريا”. كما نشرت الوكالة مقطع فيديو قالت إنه يوثّق لحظة دخول قوات الجيش العربي السوري إلى المدينة.
في المقابل، أعلنت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، التي يقودها الأكراد، أنها “اتخذت الإجراءات اللازمة وأعادت الأمن والاستقرار” إلى المنطقة الواقعة على بعد نحو أربعين كيلومترًا من مدينة الرقة.
وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة كانت قد دعمت “قوات سوريا الديمقراطية” لسنوات طويلة، إلا أنها باتت في الوقت الراهن تقدّم دعمًا أيضًا للسلطة الجديدة في دمشق، التي تشكّلت عقب إسقاط حكم عائلة الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024.

