صراحة نيوز-أكد مفوض شؤون البيئة والسلامة العامة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، نضال العوران، أن الاقتصاد الأزرق في العقبة يمثل إطارًا عمليًا لدمج حماية البيئة البحرية ضمن مسار التنمية الاقتصادية، من خلال سياسات ذكية تضمن استدامة الموارد وتعزز تنافسية العقبة على المدى الطويل، بما يتماشى مع أولويات رؤية التحديث الاقتصادي.
جاء ذلك خلال ورشة العمل التشاورية المتخصصة لإطلاق “مركز الاقتصاد الأزرق للابتكار”، التي نظمتها السلطة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن وبدعم من الصندوق العالمي للشعاب المرجانية (GFCR)، بمشاركة جهات رسمية ووطنية ودولية وخبراء متخصصين، في خطوة تهدف إلى تعزيز مكانة العقبة كمركز إقليمي للاقتصاد الأزرق.
وهدفت الورشة إلى مناقشة الدور المستقبلي للمركز في دعم الاقتصاد الأزرق من خلال:
-
تعزيز الابتكار في القطاعات البحرية.
-
تحفيز الاستثمار المستدام.
-
بناء شراكات فاعلة بين القطاعين العام والخاص.
وقد أشار المستشار الدولي لوك رويترز إلى أن الاقتصاد الأزرق يُعد أحد المسارات الرئيسية الداعمة لرؤية التحديث الاقتصادي، إذ يسهم في مواءمة السياسات العامة مع الابتكار والاستثمار، وتمكين المدن الساحلية مثل العقبة من الاستفادة المستدامة من مواردها البحرية، بما يحفّز النمو الاقتصادي ويوفر فرص عمل نوعية.
كما استعرض المستشار الدولي جيم توليسانو الدروس المستفادة عالميًا من إنشاء مراكز متخصصة لتنمية الاقتصاد الأزرق، مؤكدًا أن نجاح هذه المراكز يعتمد على الشراكات القوية، وبناء القدرات المحلية، وربط البحث العلمي بالتطبيق العملي لضمان أثر اقتصادي وتنموي طويل الأمد.
وتضمنت الورشة عروضًا فنية تناولت دور برنامج الشعاب المرجانية المرنة في خليج العقبة، والذي يساهم في تعزيز مرونة النظم البيئية البحرية وتحفيز الاستثمارات المستدامة المرتبطة بالاقتصاد الأزرق.
واختتمت الورشة أعمالها بعرض النتائج التي أظهرت ضرورة تطوير نموذج تشغيلي واضح للمركز يركز على تحفيز الاستثمار المستدام، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز موقع العقبة كنقطة ربط إقليمية للخبرات والمبادرات المرتبطة بالاقتصاد الأزرق، بما يدعم النمو الاقتصادي القائم على الاستخدام الرشيد للموارد البحرية.

