صراحة نيوز- حذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، الأحد، من ارتفاع وتيرة “عسكرة المجتمع” من قِبل طرفي النزاع في السودان، معربًا عن قلقه من احتمال تكرار سيناريو الفاشر في مدن إقليم كردفان، في وقت يعيش فيه السودانيون ما وصفه بـ“الأهوال والجحيم”.
وقال تورك، في مؤتمر صحفي عقده في بورتسودان عقب زيارة هي الأولى منذ اندلاع الحرب، إن انتشار المعدات العسكرية المتطورة، ولا سيما الطائرات المسيّرة، عزّز القدرات القتالية لكل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما أسهم في إطالة أمد النزاع وتعميق معاناة المدنيين.
وأعرب عن “قلق بالغ” إزاء تسليح المدنيين وتجنيد الأطفال واستخدامهم في القتال، معتبرًا أن إنفاق مبالغ طائلة على شراء الأسلحة المتطورة “أمر مشين” في ظل الحاجة الماسّة لتوجيه الموارد نحو تخفيف معاناة السكان.
وتستمر الحرب بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو منذ نيسان، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 11 مليون شخص، في ما تصفه الأمم المتحدة بأنه “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”.
ووصف تورك الهجمات على المرافق المدنية الحيوية بأنها “انتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب”، مجددًا دعوته إلى وقف الأعمال العدائية ومنع أي تدخلات دولية تسهم في تأجيج النزاع.

