صراحة نيوز-أشارت شبكة CNN إلى أن سعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لضم جزيرة غرينلاند قد يشكل إرثًا تاريخيًا غير مسبوق، متجاوزًا رمزية بعض المشاريع الداخلية، مثل إطلاق اسمه على مركز كينيدي، موضحة أن نجاحه سيضعه إلى جانب الرئيسين توماس جيفرسون وويليام ماكينلي في قائمة الرؤساء الذين وسعوا المساحة الجغرافية للولايات المتحدة.
وحذّر ترامب، في منشور موجه إلى رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، من أن العالم لن يكون آمنًا ما لم تسيطر الولايات المتحدة على جزيرة غرينلاند التابعة للدانمارك ذات الحكم الذاتي. وقال في رسالته: “العالم لن يكون آمناً ما لم نسيطر بالكامل على غرينلاند”.
وقد ردّت ألمانيا بأن الأوروبيين يدرسون “تدابير مضادة” لمواجهة ما وصفته بـ”ابتزاز” الرئيس الأميركي، مشيرة إلى أن استفزازاته وصلت إلى خط أحمر.
ويؤكد ترامب مرارًا أنه لن يرضى بأقل من ملكية الولايات المتحدة لغرينلاند، في حين يصر قادة الدنمارك وغرينلاند على أن الجزيرة ليست للبيع ولا ترغب في أن تصبح جزءًا من الولايات المتحدة. وهدد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على حلفاء أوروبيين ما لم يُسمح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.
ويعتبر ترامب أن غرينلاند ذات أهمية استراتيجية بسبب التواجد المتزايد للصين وروسيا، معتبرًا أن السيطرة على الجزيرة ضرورية للحفاظ على الأمن القومي الأميركي، رغم أن مسؤولين دنماركيين وأوروبيين يشيرون إلى أن الجزيرة مشمولة بالفعل بميثاق الأمن الجماعي لحلف شمال الأطلسي.
وتمثل غرينلاند، إذا نجح ترامب في ضمها، ثاني أكبر توسعة إقليمية للولايات المتحدة منذ شراء ألاسكا عام 1867، ما يضعه في مصاف الرؤساء الذين تركوا بصمات دائمة في خريطة الدولة.
وعلى مر التاريخ، شهدت الولايات المتحدة عدة مراحل توسعية بارزة:
-
توماس جيفرسون: شراء لوويزيانا عام 1803، ما ضاعف مساحة البلاد تقريبًا وفتح المجال للاستيطان غربًا.
-
جيمس بولك: ضم تكساس، تسوية نزاع أوريغون مع بريطانيا، وضم كاليفورنيا بعد الحرب مع المكسيك.
-
أندرو جونسون: شراء ألاسكا عام 1867، أكبر توسعة منذ لوويزيانا.
-
ويليام ماكينلي: ضم هاواي وبورتوريكو وغوام وساموا الأميركية، ما وضع البلاد على طريق النفوذ العالمي خارج القارة.
-
ثيودور روزفلت: شراء أراضٍ في الكاريبي والمحيط الهادئ وبناء قناة بنما لتعزيز النفوذ الأميركي في نقاط استراتيجية عالمية.
توضح هذه التحركات أن طموح ترامب لضم غرينلاند يأتي في سياق تاريخي طويل من التوسع الجغرافي الأميركي، مع تركيز خاص على البعد الاستراتيجي العالمي.

