صراحة نيوز- قال رئيس لجنة الطاقة النقابية في نقابة المهندسين الأردنيين، محمد بركات، الاثنين، إن الجدل المثار خلال الفترة الأخيرة حول فواتير الكهرباء غير مبرر علميا، مؤكدا أنه لم يتم إقرار وجود فاقد كهربائي يتم تعويضه أو تحميله على المستهلكين.
وأوضح بركات أن لجنة الطاقة النقابية شاركت في اجتماع لجنة الطاقة النيابية، ولم يصدر عنه أي قرار يفيد بتحميل المواطنين كلف الفاقد الكهربائي، مشددا على أن ما يُثار بهذا الخصوص لا يستند إلى وقائع أو معطيات فنية دقيقة.
وبيّن أن الارتفاع الملحوظ في فواتير الكهرباء خلال فصل الشتاء يعد أمرا طبيعيا ومتوقعا، ويعود لعدة أسباب رئيسية، في مقدمتها زيادة ساعات الإضاءة بسبب طول الليل مقارنة بفصل الصيف، إضافة إلى الارتفاع الكبير في استهلاك الكهرباء لأغراض التسخين، سواء تسخين المياه أو تدفئة الهواء باستخدام السخانات الكهربائية أو أجهزة التدفئة المعتمدة على المكيفات.
وأشار بركات إلى أن سوء استخدام المكيفات من قبل بعض المواطنين يسهم في زيادة الاستهلاك، لا سيما عند رفع درجات الحرارة إلى مستويات أعلى من المعدل المعقول، مؤكدًا أن الدرجة المثلى للتدفئة هي 24 درجة مئوية، وأن أي ارتفاع فوق هذا الحد يؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة كبيرة في استهلاك الطاقة الكهربائية وبالتالي ارتفاع قيمة الفاتورة.
وفيما يتعلق بتسخين المياه، أوضح أن درجة حرارة المياه في فصل الشتاء تنخفض بشكل كبير مقارنة بفصلي الربيع والصيف، حيث قد تصل في الخزانات إلى ما يقارب صفر إلى خمس درجات مئوية، ما يتطلب رفعها إلى نحو 30 درجة مئوية للاستخدام، وهو ما يحتاج إلى طاقة كهربائية عالية، ويؤدي إلى استهلاك إضافي ينعكس مباشرة على الفواتير.
وفي سياق متصل، قال المدير العام لشركة الكهرباء الأردنية، حسن عبدالله، الاثنين، إن ارتفاع تكلفة الفاقد الكهربائي عن المستويات القياسية المعتمدة يؤدي إلى فرض غرامات مالية على شركات توزيع الكهرباء، مؤكدًا أن هذه الغرامات لا يتحملها المواطن.
وأوضح عبدالله في تصريحات أن شركات توزيع الكهرباء الثلاث تبذل جهودًا كبيرة للحد من حالات استجرار الطاقة الكهربائية بطرق غير مشروعة، مشيرًا إلى أن المعتدين على الشبكات الكهربائية يتم ضبطهم وتغريمهم وفق القوانين والأنظمة المعمول بها.
وأكد أن كلف الفاقد الكهربائي غير القياسي لا تُحمّل على المشتركين، بل تقع ضمن مسؤولية شركات التوزيع، في إطار سعيها المستمر لتحسين كفاءة الشبكات وضبط الاستهلاك غير المشروع، وضمان عدالة توزيع كلف الطاقة الكهربائية.

