صراحة نيوز- أكد مشاركون في الجلسة الأولى من مؤتمر “الدبلوماسية بين الإعلام والاقتصاد” التي عقدت بعنوان: “الإعلام الوطني والاستثمار: رؤية وزارية لتعزيز الجاذبية الدولية – المسؤولية والفرصة”، أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للأحداث أو شاهد على التنمية، بل بات محركًا أساسيًا لجذب الاستثمار وتعزيز الصورة الذهنية للدول.
وأكد أمين عام وزارة الاتصال الحكومي الدكتور زيد النوايسة خلال الجلسة التي أدارها الإعلامي سامي قاسمي وشارك فيها إعلاميون ودبلوماسيون من الأردن ولبنان وفلسطين والسعودية وقطر، أهمية اتساق الرسائل الحكومية وتسهيل وصول الصحفيين إلى المعلومة، مشيرا إلى دور الإعلام المسؤول في إدارة الأزمات وتعزيز الشراكات العربية في مجال الاتصال الحكومي.
وأشار النوايسة إلى أن المشاريع الاقتصادية الكبرى في الأردن تحتاج إلى تسويق إعلامي احترافي للوصول إلى أهدافها، مبينًا أن المملكة مقبلة على تنفيذ مشاريع تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، وأن مؤشرات النمو الاقتصادي وسوق عمّان المالي تعكس نتائج إيجابية مهمة.
من جانبه، قال المشرف العام على الإعلام الرسمي الفلسطيني أحمد عساف إن الإعلام شريك استراتيجي في دعم الاقتصاد الفلسطيني، ورافعة رئيسية لقطاعات الاستثمار والسياحة، مشددًا على ضرورة تعزيز حضوره كأداة وطنية تخدم التنمية.
بدوره، أكد رئيس تحرير صحيفة الشرق القطرية جابر بن سالم الحرمي أن الأردن يمثل ركيزة أساسية في منظومة الأمن والاستقرار العربي، لافتًا إلى أن تزامن المؤتمر مع انعقاد اللجنة القطرية الأردنية يعكس تكامل المسارات السياسية والاقتصادية والإعلامية والاستثمارية.
وشدد على أن غياب المعلومة يُعد أحد أكبر التحديات أمام الإعلام، ويتطلب شراكة حقيقية مع صانع القرار تقوم على الشفافية والثقة المتبادلة، مستعرضًا تجربة قطر في توظيف الإعلام والدبلوماسية والرياضة خلال استضافة كأس العالم لتعزيز جاذبيتها الاستثمارية ومواجهة حملات التضليل عبر استراتيجية الانفتاح والوضوح.
من جهته، استعرض أستاذ الإعلام في جامعة الملك سعود وعضو مجلس الشورى السابق الدكتور علي دبكل العنزي تجربة المملكة العربية السعودية في تعزيز صورتها عالميًا ضمن رؤية 2030، مؤكدًا أن الإعلام كان شريكًا رئيسيًا في إبراز التحولات الكبرى التي شهدتها المملكة، خاصة في مجالات تمكين المرأة والتحول الرقمي وتسهيل إجراءات التأشيرات، ما أسهم في رفع جاذبيتها الاستثمارية.
بدوره، شدد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص على أهمية الالتزام بالمعايير المهنية في الإعلام، محذرًا من خطورة نشر الأخبار السلبية غير الدقيقة التي تسيء لبيئة الاستثمار، ومؤكدًا أن الإعلام الحر والمسؤول يشكل عنصرًا أساسيًا في تعزيز ثقة المستثمر، تمامًا كما هو حال استقلالية القضاء.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة حسين الصفدي أن تعدد المنصات الرقمية يفرض تحديات كبيرة تتعلق بمصداقية المصادر، مشيرًا إلى أن الشركة تعتمد منهجًا يقوم على نشر الأخبار الواقعية والملموسة لجذب المستثمرين وتعزيز الثقة بالبيئة الاستثمارية في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
خبراء: الإعلام المحترف أداة أساسية لتعزيز الاستثمار والصورة الذهنية للدول

