الاحتلال يهدم منشآت الأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس

3 د للقراءة
3 د للقراءة
الاحتلال يهدم منشآت الأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس

صراحة نيوز- هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي منشآت داخل مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح شمال القدس المحتلة.

وقال مصدر صحفي  في القدس، التي تواجدت في محيط المقر خلال الهدم، إن جرافات الاحتلال بدأت صباح اليوم بهدم منشآت داخل المقر، ونقلت “كاميرا المملكة” عملية هدم المنشآت التي تشمل مكاتب خارجية تقدم خدماتها للسكان هناك.

وأكد المصدر  أن عملية الهدم تمت بإشراف وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي اقتحم مقر “الأونروا” ووصف عملية الهدم بـ”العيد واليوم التاريخي”.

وأفادت مصادر محافظة القدس بأن قوة من جيش الاحتلال ترافقها جرافات اقتحمت مقر الوكالة بعد محاصرة الشوارع المحيطة وتكثيف تواجدها العسكري في المنطقة، وشرعت بهدم منشآت داخل مجمع الوكالة، مشيرة إلى رفع قوات الاحتلال العلم الإسرائيلي داخل مقر “الأونروا” بالتزامن مع تنفيذ عملية الهدم.

واعتبرت محافظة القدس أن قيام آليات الاحتلال بهدم مكاتب متنقلة داخل مجمع الأونروا يشكّل تصعيدًا خطيرًا واستهدافًا مباشرًا لوكالة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية، خاصة مع إنزال علم الأمم المتحدة ورفع علم دولة الاحتلال داخل الحرم، بذريعة عدم الترخيص، في انتهاك صارخ لحرمة المؤسسات الدولية.

وأفاد إعلام المحافظة أن وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير شارك في عملية الهدم، ووصفها بـ”العيد واليوم التاريخي”.

وأكدت المحافظة في بيان أصدرته الثلاثاء أن مُجمع الأونروا في القدس ظل تابعًا للأمم المتحدة ويتمتع بالحصانة من أي شكل من أشكال التدخل أو الإجراءات التنفيذية أو الإدارية أو القضائية أو التشريعية، وفقًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وهو ما أكّدته محكمة العدل الدولية، مشددة على أن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس ولا على المؤسسات الأممية العاملة فيها.

وبيّنت المحافظة أن الاعتداء جاء في سياق تصعيد ممنهج ومتواصل ضد الأونروا، عقب إبلاغ الوكالة بنيّة شركات المرافق وقف تزويد عدد من منشآتها في القدس الشرقية بالكهرباء والمياه، إضافة إلى اقتحام قوات الاحتلال في الثاني عشر من الشهر الحالي للمركز الصحي التابع للأونروا وإصدار أمر بإغلاقه مؤقتًا، رغم أنه يخدم اللاجئين ويُعد مصدرهم الأساسي للحصول على الرعاية الصحية الأولية.

وأكدت المحافظة أن هذا التصعيد سبقته أشهر من المضايقات والانتهاكات التي طالت الأونروا، وشملت هجمات حرق متعمد خلال عام 2024، ومظاهرات تحريض وترهيب، وحملة تضليل إعلامي واسعة، إلى جانب تشريعات مناهضة للأونروا أقرها الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك واضح لالتزاماته الدولية، ما أدى إلى إجبار موظفي الوكالة على إخلاء المُجمع مطلع العام الماضي، فضلًا عن مصادرة أثاث ومعدات تكنولوجيا معلومات وممتلكات أخرى.

وشدّدت محافظة القدس على أن هذه الإجراءات شكّلت استهدافًا مباشرًا لوكالة إنسانية أممية تحظى بإجماع دولي على دورها الحيوي وغير القابل للاستبدال، وتخدم نحو 192 ألف لاجئ فلسطيني في المحافظة، معتبرة أن هذه التدابير تعوق تنفيذ الولاية الممنوحة للأونروا من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتحمل الاحتلال الإسرائيلي، بوصفه القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن تداعياتها، في إطار سعيه المستمر لشطب قضية اللاجئين وحقهم الأصيل في العودة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية

Share This Article